184
. . . . . . . . . .
الكفارة (بعبارة أوضح) أنه و لو ذكر فيه اليمين على الإطلاق، و لكنه إنما يكون في مقام التفصيل بين الجدال الكاذب و الصادق، و ليس في مقام البيان ان الجدال هل هو مطلق اليمين أو مخصوصة بالصيغة المخصوصة، كما وردت روايات كثيرة في مقام التفصيل بين الجدال الكاذب و الصادق و منها: ما رواه أبان بن عثمان عن أبى بصير عن أحدهماعليهما السّلامقال: إذا حلف بثلاثة أيمان متعمدا متتابعات صادقا فقد جادل و عليه دم، و إذا حلف بيمين واحدة كاذبا فقد جادل و عليه دم 1. و نحوها غيرها من الروايات المأثورة عنهمعليهم السّلام.
و (ثانيا) -على فرض ثبوت الإطلاق لها فتحمل على الروايات التي فسروها بلا و اللّه و بلى. اللّه، لتقييدها بها. و بما ذكرنا ظهر أن القول بكون الجدال هو مطلق الحلف باللّه تعالى و عدم خصوصية للصيغتين المزبورتينكما عن الشهيد في الدروسضعيف، ذلك ضرورة كونه بعد حمل المطلق على المقيد كالاجتهاد في مقابل النص الذي ينحصر الجدال المحرم فيهما و عدم كون غيره جدالا و أضعف منه احتمال ارادة مطلق ما يطلق عليه اليمين. لو مسامحة كقوله: (لا لعمري و بلى لعمري) و نحوه من الجدال. و ظهر أيضا ضعف ما عن الانتصار و جمل العلم: (من انه الحلف باللّه الذي هو أعم من الصيغتين، بل ربما أيد بعموم لفظ الجدال لكل ما كان في خصومة و احتمال الحصر في الاخبار الإضافية و التفسير باللفظين التخصيص بالرد المؤكد بالحلف باللّه لا بغيره، و قول الصادق في حسن معاوية بن عمار المتقدم و نحوه) . و ذلك لظهور النصوص مضافا الى معقد الإجماع و الفتاوى في اختصاص الجدال المحرم الموجب للكفارة باللفظين المزبورين و صرف احتمال كون ذلك مرادا منه في المقام