176
. . . . . . . . . .
الضرورة فإنما يكون ذلك بما هو انه لا طريق لجواز اللبس باعتبار عدم كونه حينئذ ساترا لتمام ظهر القدم، لبقاء اسمهما مع القطع أو الشق فعليه يحكم بحرمة كل شيء يكون لباسا ساترا قوة أو من شأنه و ان لم يكن فعلا متلبسا بهذا العنوان، فعليه لا يجوز لبس الخفين و الجوربين في حال الاختيار و لو قطعهما أو شقهما و من هنا نص في محكي الخلاف و التذكرة و المنتهى و التحرير على أنه مع وجود النعلين لا يجوز لبس الخفين و لا مقطوعين إلى ظهر القدم، لكونه حينئذ كالجورب و الشمشك.
و في كشف اللثام: (و كذا إذا وجب الشق فوجد نعلين لم يجز لبس خفين مشقوقين إذا لم يجز في الشرع لبسهما الا اضطرارا مع إيجاب الشق، نعم ان لم يجب الشق كان النعل أولى كما في الدروس لا متعينة) و الموجود في الدروس بعد ان أوجب الشق قال: (و لو وجد نعلين فهما أولى من الخف المشقوق) و الظاهر إرادة الأولوية الواجبة لتصريح النصوص باشتراط جواز لبس الخفين أى و لو مشقوقين بعدم النعل بل مقتضى إطلاقها عدم الفرق في النعل بين المخيطة و غيرها فلا بأس باستثناء ذلك المخيط.
فعلى ما ذكرنا ليس وجوب الشق أو القطع مقدمة للتخلص من حرمة ستر ظهر القدم لان المراد كونه لباسا ساترا قوة أو شأنا فلا يجوز ان يلبسه و لو على وجه لا يكون ساترا.
ثم ان مقتضى الأخبار المتقدمة هو جواز لبس النعل و لو كان مخيطة، و أما غير النعل من ملابس القدم مع كونه مخيطا فجواز لبسه منوط بعدم تمامية الإجماع المدعى على حرمة لبس المخيط، و لكن بذكر الخف و الشمشك في كلماتهم يشهد بعدم ارادة المجمعين لعموم ملابس القدم فلا بأس بلبس مثل القندرة مما لا يستر ظهر القدم و ان كانت مخيطة.