175
. . . . . . . . . .
و لكن لا يخفى: ان ضعف السند و عدم الوثوق بانجباره بعمل الأصحاب -رضوان اللّه تعالى عليهميمنع عن الاعتماد عليه في تقييد ما دل عموما أو خصوصا على جواز لبس الخفين و الجوربين عند الضرورة و عليه فالمرجع هو إطلاق أدلة الاضطرار التي مقتضاها جواز لبسهما بدون الشق.
ثم أنه بناء على وجوب الشق وفاقا للشيخ قدس سره و اتباعه فهل المراد منه هو القطع أو غيره؟ ؟ فنقول: قد اختلفت عبارات الأصحابرضوان اللّه تعالى عليهمفي ذلك، فقال الشيخرحمه اللّه تعالىفي المبسوط: (يشق ظهر قدمهما) و قال في الخلاف (انه يقطعهما حتى يكون أسفل من الكعبين) و قال ابن الجنيد:
(و لا يلبس المحرم خفين إذا لم يجد نعلين حتى يقطعهما إلى أسفل الكعبين) . و قال ابن حمزة: (انه يشق ظاهر القدمين و ان قطع الساقين كان أفضل) و كيف كان فمقتضى الاحتياط هو قطع الساق أيضا حتى يكون أسفل من الكعبين، كما في النبوي المشهور قال في الجواهر ان ظاهر: (المنتهى و التذكرة كون الشق هو القطع حتى يكونا أسفل من الكعبين الذي رواه (روته خ ل) العامة و أفتى به الشيخ في الخلاف و الإسكافي، بل عن الفاضل في التحرير و موضع من المنتهى و التذكرة:
القطع بوجوب هذا القطع، و عن موضع آخر من المنتهى انه أولى خروجا من الخلاف و أخذا بالتقية. و قال ابن حمزة: (شق ظاهر القدمين و ان قطع الساقين كان أفضل) و هو صريح في المغايرة؛ و قد سمعت المرسل عن الباقر عليه السّلام في بعض الكتب، فالمتجه التخيير بينهما، و ان كان الأحوط الجمع بين القطع المزبور و شق ظهر القدم، و لا إسراف و لا تبذير و لا إضاعة مع كون ذلك للاحتياط الذي هو من أغراض العقلاء. إلخ) .
6-ثم انه لا يخفى سواء قلنا بوجوب القطع أو الشق أو بندبهما في حال