177
[و الفسوق]
و الفسوق و هو الكذب (1)
و لكن مقتضى القاعدة التمسك بإطلاق معقد الإجماع على فرض ثبوته في غير ما خرج عنه بالدليل، فالإطلاق في غير ما خرج محكم و عليه فيقتصر في الجواز على لبس النعل دون غيرها من ملابس القدم، كما أن الاحتياط يقتضيه. نعم، إذا لم يكن مخيطا كالقندرة و غيرها المعمولة بالمسمار و لا ساتر ظهر القدم فلا بأس بلبسه.
من محرمات الإحرام كما أفاده المصنفقدس سرهالفسوق، و هذا هو المعروف بين الأصحابرضوان اللّه تعالى عليهمقديما و حديثا، قال:
في الجواهر: (بل لا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه، بل المحكي منهما مستفيض، كالنصوص، مضافا إلى الكتاب. إلخ) هذا مما لا ينبغي الكلام فيه في الجملة، إنما الكلام في المراد به و منشأ اختلاف فيه هو اختلاف الروايات الواردة عنهم عليهم السّلام في تفسيرها.
ففي المتن و تفسير على بن إبراهيم و المقنع و النهاية و المبسوط و الاقتصاد و السرائر و الجامع و النافع و ظاهر المقنعة و الكافي على ما حكى عن بعضها: هو الكذب و يشهد لذلك خبر زيد الشحام قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرفث و الفسوق و الجدال؟ قال: «أما الرفث فالجماعو أما الفسوق فهو الكذب ألا تسمع لقوله تعالى يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جٰاءَكُمْ فٰاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهٰالَةٍ . 1-و الجدال قول الرجل: «لا و اللّه و بلى و اللّه» و سباب الرجل الرجل 2.
و ما رواه العياشي في تفسيره عن معاوية بن عمار عن أبى عبد اللّه عليه السّلام في قوله عز و جل اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ اَلْحَجَّ فَلاٰ رَفَثَ وَ لاٰ فُسُوقَ وَ لاٰ جِدٰالَ فِي اَلْحَجِّ 3و الرفث الجماع، و الفسوق الكذب؛ و الجدال قول الرجل لا و اللّه و بلى