162
و يستوي في ذلك الرجل و المرأة (1)
و إذا أنا اكتحلت نفعني و ان لم أكتحل ضرني؟ . قال: فاكتحل، قال: فإني أجعل مع الكحل غيره؟ قال: و ما هو؟ قال آخذ خرقتين فأربعهما فاجعل على كل عين خرقة و أعصبهما بعصابة إلى قفاي، فإذا فعلت ذلك نفعني، و إذا تركته ضرني؟ :
قال: فاصنعه) 1و صحيح معاوية عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال: (لا يكتحل الرجل و المرأة المحرمان بالكحل الأسود إلا من علة 2و ما رواه موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن أبى عبد اللّه بن سنان، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: يكتحل المحرم ان هو رمد بكحل ليس فيه زعفران 3و خبر ابى بصير عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال: لا بأس للمحرم أن يكتحل بكحل ليس فيه مسك و لا كافور إذا اشتكى عينيه. إلخ) 4و نحوها غيرها من الاخبار الواردة عنهمعليهم السّلامالدالة على المدعى و مقتضى هذه الأخباركما ترىهو جواز الاكتحال بكحل ليس فيه طيب و لو كان من السواد في حال الضرورة بعد إلغاء خصوصية الزعفران و المسك و الكافور.
هذا كله إذا اندفعت الضرورة بذلك، و اما إذا توقف اندفاعها على الاكتحال بكحل فيه طيب بحيث انحصر العلاج به، فلا بأس به لعموم ما دل على الإباحة معها على وجه لا يخرج عنه بمثل ذلك بعد العلم بعدم انتفاء الإحرام بوجوده؛ لما قد حقق في محله من عدم رفع دليل الاضطرار لما له دخل مطلق، و كيف ما كان فما يستفاد من الاخبار الدالة على حرمة الاكتحال بالأمور المذكورة حتى في موقع الضرورة، فيمكن أن يقال باختصاصها بما إذا أمكنه التداوي بغير ذلك الكحل و ان كان ذلك الكحل أنفع، كما عرفت سابقا.
لا ينبغي الإشكال في ذلك، و هو المعروف بين الفقهاءقدس اللّه تعالى