163
[و كذلك النظر في المرآة]
و كذلك النظر في المرآة على الأشهر (1)
أسرارهمو الظاهر انه المتسالم عليه بينهم. و في الجواهر: (بلا خلاف و لا إشكال) و في المدارك: (هذا مما لا خلاف فيه بين الأصحاب. إلخ) و يدل عليه قوله عليه السّلام في صحيح معاوية بن عمار الذي تقدم ذكره و هو: (لا يكتحل الرجل و المرأة المحرمان بالكحل الأسود إلا من علة) و نحوه غيره من الاخبار.
و من المحرمات على المحرم في حال الإحرامكما أفاده المصنفقدس سرهالنظر في المرآة على الأشهر كما عن الشيخ و ابى الصلاح و ابني إدريس و سعيد بل نسبه غير واحد إلى الأكثر و في المدارك: (و قد اختلف الأصحاب في هذه المسألة فذهب الأكثر إلى التحريم. إلى أن قال: و الأصح التحريم؛ لصحيحة حماد عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال: (لا تنظر في المرآة و أنت محرم لانه من الزينة) . و يدل على حرمة النظر في المرآة على المحرم جملة من النصوص الواردة عنهمعليهم السّلام- في المقام منها ما رواه موسى بن القسم عن عبد الرحمن (يعنى ابن أبى نجران) عن حماد (يعنى ابن عثمان) عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال: (لا تنظر في المرآة و أنت محرم فإنه من الزينة) 1و منها ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن عمار عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال: لا تنظر المرأة المحرمة في المرآة للزينة 2و منها ما رواه حماد ابن عيسى عن حريز عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال: (لا تنظر في المرآة و أنت محرم لانه من الزينة) 3و منها صحيح ابن عمير عن معاوية بن عمار قال قال: أبو عبد اللّه عليه السّلام لا ينظر المحرم في المرآة لزينة، فإن نظر فليلب 4و المستفاد من بعض هذه الرواياتكما ترىهو حرمة النظر في المرآة على المحرم مطلقا سواء كان قصده من ذلك الزينة أو لا و كانت المرآة معدة للزينة أو لا؛ و ذلك لان النظر فيها زينة حسب ما يستفاد منها إما حقيقة و اما تعبدا فلا يتوقف صدق الزينة بناء عليها على كونه