161
. . . . . . . . . .
و ان كان هو واضح الضعف أيضا، للعمومات الرافعة للاحكام الأولية بسبب الاضطرار؛ لعموم ما دل على الإباحة معها على وجه لا يخرج عنه بمثل ذلك و تحمل تلك النصوص على الاندفاع بغير ذلك.
ثم ان تنقيح البحث يتوقف على الإشارة إلى أمور:
1-لا يخفى ان مقتضى الأخبار الواردة في المقام هو حرمة الاكتحال بكل كحل فيه طيب سواء كان طيبه من الأربعة التي تقدم ذكرهاو هي: المسك و العنبر و الزعفران و الورس أم لا، و ذلك لإطلاقها فيحكم بشمولها لكل ما صدق عليه انه طيب عرفا. نعم إذا كان من الأربعة فتوجب الحرمة أيضا، لأجل صدق الاستعمال.
2-انه هل يعتبر في الحكم بالحرمة في المقام وجود الرائحة في الطيب كما أفاده في الذخيرة و أفتى به، على ما نقل في الجواهر أو لا؟ فيه: وجهان يمكن أن يقال بالأول لمنع صدق اسم الطيب مع ذهاب الرائحة. و يمكن ان يقال بالثاني. لصدق المسك و الزعفران على فاقدها، و لكن الأول لا يخلو من قوة، كما أفاده صاحب الجواهرقدس سره- 3-ان ما ذكرنا من حرمة الاكتحال بما فيه طيب إنما يختص بحال الاختيار و أما في حال الاضطرار فلا إشكال و لا خلاف في جواز الاكتحال به مطلقا سواء كان الكحل مما يعد زينة أو لا، و يدل على ذلكمضافا إلى عموم ما دل على كون الضرورات مبيحة للمحظوراتمرسل أبان عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال: (إذا اشتكى المحرم عينيه فليكتحل بكحل ليس فيه مسك و لا طيب 1و ما رواه أحمد بن محمد عن على ابن الحكم عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي عن أبا عبد اللّه عليه السّلام قال: سأله رجل ضرير و أنا حاضر فقال: أكتحل إذا أحرمت؟ . قال: لا و لم تكتحل؟ قال: لا و لم تكتحل؟ قال: انى ضرير البصر