16
. . . . . . . . . .
الإحرام، و لا وجه لاختصاص ذلك بالمحرم، فمن التقييد الذي وقع في منطوق الآية الشريفةو هو قوله تعالى مٰا دُمْتُمْ حُرُماً -يستكشف اختصاص الحكم بمحلل الأكل و إلا كان التقييد به مستلزما للغويةكما لا يخفىو (فيه) : -مضافا إلى إمكان المناقشة فيها ب(دعوى) : ظهور الآية الشريفة في حرمة خصوص الأخذ و الاستيلاء فلا يثبت بها الحرمة لخصوص محلل الأكل -منع كون المراد من الآية الشريفة هو حرمة الأكل، لكونه أظهر الآثار فإنه إنما يكون كذلك لو كان الصيد الواقع فيها بمعنى المصيد، و أما إذا كان بمعنى الاصطياد كما هو الظاهر منها فلا يبقى مجال لما ذكر في تقريب الاستدلال.
فعلى هذا يمكن التمسك بإطلاقها لحرمة الصيد الغير المحلل الأكلكما لا يخفىفإذا ظهر ضعف ما احتمله صاحب كشف اللثامقدس سرهمن التبادر.
و أما (دعوى) : انصراف الأدلة عن المحرم الأكل ففيه: أنه لا انصراف في البين أولا، و على فرض ثبوته فبدوى ثانيا. فلا عبرة به في تقييد الإطلاق لعدم كونه كالقرينة الحافة بالكلام الذي هو الضابط في الانصراف الصالح للتقييد.
(الرابع) -ما استند اليه بعض في اختصاص الحكم بمحلل الأكل من عدم وجوب الكفارة في غير مأكول اللحم. و (فيه) أن مجرد عدم ثبوت ذلك في غير المحلل الأكل لا يدل على جواز صيده، لعدم ثبوت التلازم بين عدم لزوم الكفارة و بين عدم التحريم مطلقا. لعدم نهوض دليل على كونها من لوازم الحرمة حتى يكون عدم وجوب الكفارة دليلا على عدم الحرمة، كما لا يخفى.
ان قلت: أنه يمكن استفادة التلازم بينهما من سياق قوله تعالى وَ مَنْ