152
. . . . . . . . . .
محرمة و ان مر بها رجل استترت منه بثوبها و لا تستتر بيدها من الشمس و تلبس الخز. إلخ 1.
و لكن لا يخفى ان الاستشهاد بهذه الاخبار على حمل الأخبار الناهية على الكراهة انما يتم إذا أحرز بأن المراد من كلمة (يكرهو لا ينبغيو لا تصلح) هو المعنى المصطلح منها، و إلا فلا يتم الاستشهاد بها بل يمكن ان يقال بحملها أيضا على الحرمة بقرينة الأخبار الناهية، لأنها للقدر المشترك بين الحرمة و الكراهة، لأن استعمال لفظ: (الكراهة) في الاخبار بمعنى التحريم، و كذا لفظ: (لا ينبغي) مما لا يكاد ينكر، فلا يمكن الحمل على أحدهما إلا مع القرنية الصارفة عن المعنى الآخر، فعليه تحمل على الحرمة بقرينة الأخبار الناهية، و ذهب إليه أيضا صاحب المدارك أيضا حيث قال بعد احتمال الجمع بين الاخبار بحمل الأخبار النواهي و الاستدلال بصحيح الحلبي ما لفظه: (لكن في حمل الكراهة الواقعة في الروايات على المعنى المتعارف نظر تقدم تقريره مرارا. إلخ) يمكن أن يكون مراده -قدس سرههو ما ذكرناه من استعمال الكراهة في التحريم، فعليه لا يتم حمل الأخبار الناهية على الكراهة استشهادا بها.
(الثاني) -حمل الأخبار الناهية على الحرير المحض، و بذلك صرح في المدارك فإنه احتمل في الجمع بين الاخبار أولا: بحمل النهى على الكراهة، ثم رده بما قدمنا نقله عنه، و ثانيا بحمل الأخبار المبيحة على ان المراد بالحرير الغير المحض، و استشهد برواية داود بن الحصين عن ابن عيينة عن أبى عبد اللّه عليه السّلام. قلت: أ تلبس يعنى المحرم الخز؟ قال: نعم قلت: فان سداه إبريسم و هو حرير؟ . قال: ما لم يكن حريرا خالصا فلا بأس به 2