93ملكا للأجير بالعقد) .
قوله قده: (و على ما ذكر من عدم وجوب التسليم قبل العمل، إذا كان المستأجر وصيا، أو وكيلا، و سلمها قبله كان ضامنا لها على تقدير عدم العمل من المؤجر أو كون عمله باطلا) .
قال في المدارك بعد كلامه المتقدم: (و على هذا فليس للوصي التسليم قبله «الى العمل» و لو سلم كان ضامنا الا مع الاذن من الموصى المستفاد من اللفظ أو اطراد العادة، لأن ما جرت به العادة يكون كالمنطوق به) و في الجواهر بعد ان حكم بالضمان في الفرض المزبور قال: (لكونه تفريطا) .
قوله قده: (و لا يجوز لهما اشتراط التعجيل من دون اذن الموكل، أو الوارث) .
لا ينبغي الإشكال في ذلك، لعدم جواز تصرف غير المالك إلا بإذنه.
قوله قده: (و لو لم يقدر الأجير على العمل مع عدم تسليم الأجرة كان له الفسخ و كذا للمستأجر) .
ما أفاده (قده) هو الصواب، لأن عدم قدرة الأجير على تسليم العمل يوجب الانفساخ، لأنه يكشف به عدم ثبوت المنفعة التي وقعت الإجارة بلحاظها.
قال في المدارك: (و لو توقف عمل الأجير على دفع الأجرة اليه و لم يدفعها الوصي، فقد استقرب الشهيد في الدروس جواز فسخه، للضرر اللازم من اشتغال ذمته مما استؤجر عليه مع عدم تمكنه منه. و يحتمل عدمه فينتظر وقت الإمكان، لأن التسلط على فسخ العقد اللازم يتوقف على الدليل، و مثل هذا الضرر لم يثبت كونه مسوغا. نعم، لو علم عدم التمكن مطلقا تعين القول بجواز الفسخ) قال في الجواهر بعد نقل كلام الشهيد (قدس سره) (و هو كما ترى، إذا كان مراده المفروض الذي لا ريب في كون المتجه فيه انتظار وقت الإمكان. نعم، لو علم عدم التمكن مطلقا اتجه القول بجواز الفسخ لهما للضرر) .
قوله قده: (لكن لما كان المتعارف تسليمها، أو نصفها قبل المشي، يستحق الأجير المطالبة في صورة الإطلاق، و يجوز للوكيل، و الوصي دفعها من غير ضمان) .