94
لا ينبغي الإشكال في ذلك، و الظاهر انه لم ينقل من أحد من الأصحاب للخلاف فيه.
[المسألة الثالثة و العشرين إطلاق الإجارة يقتضي المباشرية]
قوله قده: (إطلاق الإجارة يقتضي المباشرية، فلا يجوز للأجير أن يستأجر غيره إلا مع الاذن صريحا، أو ظاهرا) .
هذا مما لا إشكال فيه، فان بيان العدل يحتاج إلى مؤنة زائدة، فمقتضى الإطلاق عدمه، الا ان تكون العبارة بحيث يستفاد منها عدم دخل خصوصية المباشرية، كما لو قال مثلا: (آجرتك على ان يحج) بصيغة المجهول، فحينئذ كان مقتضى الإطلاق جواز المباشرة و الاستنابة، كما هو واضح.
قوله قده: (و الرواية الدالة على الجواز محمولة على صورة العلم بالرضا من المستأجر)
أشار (قده) بذلك الى ما رواه الشيخ عن عثمان بن عيسى قال: قلت: لأبي الحسن الرضا (عليه السلام) ما تقول في الرجل يعطى الحجة فيدفعها الى غيره؟ قال: لا بأس 1و رواه الكليني عن عدة من أصحابنا. و لكن يمكن المناقشة في أصل ظهور الرواية في الاستيجار، لأنه يحتمل حملها على ما إذا دفع إليه قيمة الحجة و وكله في القيام به بنفسه، أو بغيره، و لعل سؤال السائل كان من جهة ان المعطى لم يكن صرح بذلك و كان كلامه مطلقا، فاختفى حكم ذلك على السائل و لكنه كما ترى خلاف ظاهرها فحينئذ يدور الأمر بين ان تحمل على صورة العلم بالرضا من المستأجر كما أفاده المصنف (قده) أو على صورة الإذن ابتداء لأن ظاهرها غير معمول به عند الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) هذا كله بناء على تمامية سنده، و الا فلا عبرة بها أصلا، كما لا يخفى.
[المسألة الرابعة و العشرين لا يجوز استيجار من ضاق وقته عن إتمام الحج تمتعا]
قوله قده: (لا يجوز استيجار من ضاق وقته عن إتمام الحج تمتعا و كان وظيفته العدول الى الافراد عن من عليه حج التمتع) .
الظاهر انه المتسالم عليه و لم يتعرض ظاهرا للخلاف فيه أحد من الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) قوله قده: (و لو استأجره مع سعة الوقت فنوى التمتع ثم اتفق ضيق الوقت