90مقتضى القرينة الحالية، أو المقالية، أو الانصراف، أو المتعارف، ذلك، انما الكلام فيما إذا فرض إطلاق العقد و لم يكن في البين قرينة حالية، أو مقالية، على التعجيل، فهل يجب تسليم الأجرة لو طالبها الأجير قبل تسليم العمل أو لا؟ المشهور عدم وجوب ذلك في مفروض المقام، و تبعهم المصنف (قده) .
لا ينبغي الإشكال فيه، و ذلك لاقتضائه طبع المعاوضة، فما دام لم يحصل المعوض إلى المستأجر له الحق في تأخير العوض، فيجوز لكل واحد من المتعارضينسواء كانت المعاوضة بعنوان البيع أو بعنوان الإجارة أو غيرهماان يمتنع من التسليم في ظرف امتناع الآخر عن ذلك، كما انه يجوز لكل واحد منهما المطالبة في ظرف تحقق التسليم منه، هذا مما لا كلام لنا فيه انما يقع الكلام في وجه الفرق بين الحر و العبد، حيث انهم التزموا في الثاني بجواز مطالبة الأجرة قبل إتيان العبد بالعمل، و هذا بخلافه في الأول.
يمكن الاستدلال على ذلك بوجهين:
(الأول) -ان الحر لا يقع تحت اليد، فلا تسلم المنافع تبعا لتسليم نفس الحر حتى يقال بوجوب تسليم الأجرة مع المطالبة، و هذا بخلافه في العبد، لأن تسليم تلك المنفعة فيه انما يكون بنفس تسليم العبد نظير اجارة البستان، حيث ان تسليم منافعه انما يكون بتسليمه، لوقوعه تحت اليد، فيجب تسليم الأجرة مع المطالبة، و كيف كان فلو فرض صيرورة الحر أجيرا لزيد لأن يخيط ثوبه فإنما يكون التسليم فيه بتسليم المحل و بإعطاء الثوب مخيطا، فقبل تسليم المعوضو هو الأعمال المخصوصةلا يجب تسليم الأجرة و لو مع المطالبة، و هذا هو الفارق بين اجارة الحر و اجارة العبد للخياطة، لعدم وقوع الأول تحت اليد دون الثاني.
يمكن المناقشة فيه: بانا لم نفهم معنى محصلا لما اشتهر من عدم دخول الحر تحت اليد فان كان المراد من ذلك عدم صيرورته مملوكا شرعا، و عدم ورود خلل و نقص في حريته