65في هذا الفرض من الأجرة المسماة ما يقابل بالأعمال و يسترد منها ما يقع بإزاء الطريق، كما أفاده المصنف (قده) . و (على الثالث) : فيحكم بثبوت الخيار للمستأجر من جهة تخلف الشرط فإن إمضاء فهو و يستحق الأجير الأجرة المسماة و الا فيستحق الأجير اجرة المثل، لوقوع نفس العمل بطلب المستأجر. و (على الرابع) : فيحكم بعدم استحقاقه شيئا لا الأجرة المسماة و لا اجرة المثل، كما افاده المصنف (قده) أما الأول: فلعدم الإتيان بالعمل المستأجر عليه. و أما الثاني: فلعدم الموجب لها. و أما طلب المستأجر تعلق بالعمل المقيد كما هو المفروض و لم يأت به كي يحكم بضمانه.
و أما. (دعوى) : انه و ان كان لا يستحق من المسمى بالنسبة لكن يستحق اجرة المثل، لما اتى به (مدفوعة) : بأنه لا موجب له بعد عدم إتيانه بالعمل المستأجر عليه كما عرفت و لم يكن ايضا مغرورا حتى يحكم بضمانه لها لقاعدة: (المغرور يرجع الى من غرّه) ، فلا يستحق شيئا و أما قاعدة الاستيفاء فلا مجال لجريانها في المقام ضرورة: ان مورد قاعدة الاستيفاء هو ما إذا صدر عمل للغير بطلب منه كقوله: «خط ثوبي، أو احلق رأسي» فذمة الطالب حينئذ مشغولة بأجرة المثل، و من المعلوم عدم كون المقام من صغريات هذه القاعدة، حيث أن الحج عن غير الطريق التي عينت على الأجير صدر من غير إذن المستأجر و طلبه، فلا يستحق الأجير أجره لهذا العمل أصلا، كما لا يخفى.
قوله قده: (و دعوى انه يعد في العرف انه اتى ببعض ما استؤجر عليه فيستحق بالنسبة و قصد التقييد بالخصوصية لا يخرجه عرفا عن العمل ذي الاجزاء كما ذهب اليه صاحب الجواهر (ره) لا وجه لها) .
ما أفاده المصنف (قده) هو الصواب، لأنه بعد وقوع الإجارة بهذه الكيفية بحيث أراد صدوره من الطريق الخاص بنحو وحدة المطلوب فمع التخلف لا يصدق عليه انه ذلك العمل المستأجر عليه كما هو واضح [1].