64و لكن التحقيق: هو انه ان كانت جملة: (إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجه) .
الواقعة في صحيح حريز المتقدم متفرعة على قوله: «لا بأس» فحينئذ يتم ما أفاده المصنف (قده) بعد أسطر: من دلالتها على صحة الحج من حيث هو لا من حيث كونه عملا مستأجرا عليه، و الا ففيه تأمل و اشكال بل منع.
قوله قده: (و كيف كان لا إشكال في صحة حجه و براءة ذمة المنوب عنه إذا لم يكن ما عليه مقيدا بخصوصية الطريق المعين، انما الكلام في استحقاقه الأجرة المسماة على تقدير العدول و عدمه و الأقوى: انه يستحق من المسمى بالنسبة و يسقط منه بمقدار المخالفة إذا كان الطريق معتبرا في الإجارة على وجه الجزئية، و لا يستحق شيئا على تقدير اعتباره على وجه القيدية، لعدم إتيانه بالعمل المستأجر عليه حينئذ، و ان برئت ذمة المنوب عنه بما اتى به، لأنه حينئذ متبرع بعمله. إلخ) .
تفصيل الكلام في هذه المسألة هو انه (تارة) يكون تعيين الطريق في الإجارة للإشارة الى ما هو المتعارف عنه المتشرعة من دون تعلق غرض المستأجر بخصوصيته حتى يكون دخيلا في المستأجر عليه و (اخرى) : يتعلق غرضه به بحيث يجعله المستأجر في الإجارة على نحو الجزئية بحيث يكون المستأجر عليه مركبا من الحج و الطريق الخاص، و (ثالثة) : يجعله المستأجر فيها على نحو الشرطية و تعدد المطلوببان وقع العقد على أصل الحج بشرط الإتيان به من الطريق المعينو (رابعة) : يجعله المستأجر فيها على نحو القيدية و وحدة المطلوب بحيث كان المستأجر عليه هو القيد و المقيد بان يقول مثلا: (آجرتك على الحج المقيد بكونه من طريق النجف الأشرف) (فعلى الأول) : لا بأس بمخالفة الطريق المعين و يحكم باستحقاقه تمام الأجرة المسماة و لو مع المخالفة، لأن المفروض عدم تعلق غرضه بخصوصية الطريق المعين بل في هذا الفرض لا يتصور مخالفة حقيقة و (على الثاني) : فيمكن ان يقال بلزوم التوزيع و التقسيط و استحقاقه من الأجرة المسماة بالنسبة فيملك الأجير