66
[المسألة الرابعة عشرة بطلان الإجارة الثانية]
قوله قده: (إذا آجر نفسه للحج عن شخص مباشرة في سنة معينة ثم آجر عن شخص آخر في تلك السنة مباشرة ايضا بطلت الإجارة الثانية لعدم القدرة على العمل بها بعد وجوب العمل بالأولى)
ذكر ذلك صاحب الجواهر (ره) معللا بما افاده المصنف (قده) و في المدارك في شرح قول المحقق (طاب ثراه) : «و ان استؤجر لحجة لم يجز ان يوجر نفسه لأخرى حتى يأتي بالأولى» قال: (إذا استؤجر الأجير ليحج عن غيره فاما ان يعين له السنة التي يحج فيها أولا فمع التعيين لا يصح ان يؤجر نفسه ان يحج عن آخر في تلك السنة لاستحقاق الأول منافعه تلك السنة لأجل الحج فلا يجوز صرفها الى غيره. إلخ هذا هو المعروف بين الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) قديما و حديثا، و الظاهر ان المتسالم عليه بينهم، و لم يتعرض أحد منهم للخلاف فيه، و ما يمكن الاستدلال به على بطلان الإجارة الثانية وجوه:
(الأول) -الإجماع. و (فيه) : ما تكرر مرارا من ان الإجماع المعتبر هو التعبدي الكاشف عن رأى المعصوم كشفا قطعيا، و في المقام يحتمل ان يكون مدركه بعض الوجوه الآتية فلا يمكن ان يعتمد عليه.
(الثاني) -ان الأمر في الإجارة الأولى يقتضي النهي عن ضده. و (فيه) : منع أصل المبنى كما حقق في الأصول.