355-مرسلة ابن أبى عمير، عن بعض رجاله، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) في رجل أخذ من رجل مالا و لم يحج عنه و مات و لم يخلف شيئا، فقال (عليه السلام) : ان كان حج الأجير أخذت حجته و دفعت الى صاحب المال و ان لم يكن حج كتب لصاحب المال ثواب الحج 1.
6-مرسلة الصدوق (ره) قال: قيل لأبي عبد اللّه الرجل: يأخذ الحجة من الرجل فيموت فلا يترك شيئا؟ فقال: أجزأت عن الميت، و ان كان له عند اللّه حجة أثبتت لصاحبه 2.
7-موثقة عمار عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) في رجل أخذ دراهم رجل ليحج عنه فأنفقها فلما حضر أو ان الحج لم يقدر الرجل على شيء؟ قال: يحتال و يحج عن صاحبه، كما ضمن سأل ان لم يقدر؟ قال: ان كانت له عند اللّه حجة أخذها منه فجعلها للذي أخذ منه الحجة 3.
هذا و لكن التحقيق وفاقا للمصنف (قده) و غيره هو عدم كفاية صرف الاستيجار في براءة ذمة المنوب عنه، لما ترى في هذه الأخبار من عدم تمامية دلالتها مع ضعف السند في أغلبها مضافا الى أنه لم يفت أحد بكفاية صرف الاستيجار، فلو فرض دلالة حديث عليه فهو معرض عنه عند الفقهاء (قدس اللّه تعالى أسرارهم) .
[المسألة التاسعة لا يجوز استئجار المعذور في ترك بعض الأعمال]
قوله قده: (لا يجوز استئجار المعذور في ترك بعض الأعمال بل لو تبرع المعذور يشكل الاكتفاء به)
يمكن ان يقال بالتفصيل بين الأعذار: بأن يقال بجواز استنابة المعذور في ترك بعض الأعمال ان كان المعذور فيه مما تقبل النيابة، و بعدم جواز استنابته ان لم يكن قابلا لها. أما (الأول) : فلما هو المفروض من تمكن المعذور من أخذ النائب فيما لا يتمكن منه، فيأخذ النائب و لا يبقى العمل ناقصا.