34
قوله قده: (و لا تفرغ ذمة المنوب عنه إلا بإتيان النائب صحيحا و لا تفرغ بمجرد الإجارة.)
لا ينبغي الارتياب في ذلك و لم يتعرض أحد من الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) قديما و حديثا للخلاف فيه.
قوله قده: (و ما دل من الأخبار على كون الأجير ضامنا، و كفاية الإجارة في فراغها منزلة على أن اللّه تعالى يعطيه ثواب الحج إذا قصر النائب في الإتيان أو مطروحة لعدم عمل العلماء بها بظاهرها.)
لا بأس بذكر الأخبار الدالة على ذلكمنها:
1-صحيح إسحاق بن عمار أو موثقة سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة فيعطى رجل دراهم يحج بها عنه، فيموت قبل أن يحج، ثم أعطى الدراهم غيره؟ فقال: ان مات في الطريق أو بمكة قبل أن يقضى مناسكه فإنه يجزى عن الأول قلت: فان ابتلى بشيء يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل أ يجزي عن الأول؟ قال: نعم قلت: لأن الأجير ضامن للحج؟ قال: نعم 1.
2-صحيح ابن أبى عمير، عن الحسين بن عثمان، عن محمد بن أبي حمزة، عن إسحاق بن عمار، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل يحج عن آخر فاجترح في حجه شيئا يلزمه فيه الحج من قابل، أو كفارة؟ قال: هي الأول تامة و على هذا ما اجترح 2.
3-رواية الحسين بن عثمان، عمن ذكره، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) في رجل أعطى رجلا ما يحجه فحدث بالرجل حدث؟ فقال: ان كان خرج فأصابه في بعض الطريق فقد أجزأت عن الأول، و الا فلا 3.
4-مرسلة الحسين بن يحيى في رجل أعطى رجلا ما لا يحج عنه فمات؟ قال: فان مات في منزله قبل أن يخرج فلا يجزى عنه، و ان مات في الطريق فقد أجزأ عنه 4.