33(عليه السلام) في الرجل يحج عن الإنسان يذكره في جميع المواطن كلها؟ قال: ان شاء فعل و ان شاء لم يفعل اللّه يعلم انه قد حج عنه، و لكنه يذكره عند الأضحية إذا ذبحها 1و في الصحيح عن البزنطي انه قال: سأل رجل أبا الحسن الأول (عليه السلام) عن الرجل يحجّ عن الرجل يسميه باسمه؟ قال: ان اللّه لا تخفى عليه خافية 2.
قال الصدوق (ره) : (و روى أنه يذكره إذا ذبح) . و لعل هذا إشارة الى ما مر من خبر مثنى و الظاهر منه هو وجوب التسمية حين الذبح و لكن الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) لم يلتزموا بظاهره بل حملوه على الاستحباب. و صحيح ابن مسلم عن ابى جعفر (عليه السلام) قلت: له ما يجب على الذي يحج عن الرجل؟ قال (عليه السلام) :
يسميه في المواطن و المواقف 3. و هذا ظاهر في الوجوب لكنه محمول على الاستحباب بقرينة ما تقدم من الاخبار. و صحيح الحلبي عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) ، قال: قلت:
له الرجل يحج عن أخيه، أو عن أبيه، أو عن رجل من الناس هل ينبغي له أن يتكلم بشيء؟ قال: نعم يقول: بعد ما يحرم: (اللّهم ما أصابني في سفري هذا من تعب، أو بلاء، أو شعث، فأجر فلانا فيه و أجرني في قضائي عنه) 4. و صحيح معاوية بن عمار أو حسنه عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) ، قال: قيل: له أ رأيت الذي يقضى عن أبيه، أو أمه، أو أخيه، أو غيرهم أ يتكلم بشيء؟ قال: نعم، يقول: عند إحرامه:
(اللّهم ما أصابني من نصب، أو شعث، أو شدة، فأجر فلانا فيه و أجرني في قضائي عنه) 5
[المسألة الثامنة كما تصح النيابة بالتبرع و بالإجارة كذا تصح بالجعالة]
قوله قده: (كما تصح النيابة بالتبرع، و بالإجارة كذا تصح بالجعالة.)
الظاهر انه المتسالم عليه بين الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) و لم ينقل من أحد منهم خلاف في ذلك. و يدل عليه عمومات أدلة الجعالة.