190
أو كانت الاستطاعة حاصلة في مكة فلا. نعم، الظّاهر دخوله حينئذ في المسألة السابقة، فعلي القول بالتخيير فيها كما هو المشهور يتخير و على قول ابن أبى عقيل يتعين عليه وظيفة المكي)
ما افاده قده (أولا) : من تعيين التمتع عليه إذا أقام في الآفاق بقصد التوطن و حصلت الاستطاعة له بعد الإقامة فلا ينبغي الإشكال فيه، لصدق النائي عليه حينئذ، فتشمله الأدلة و أما ما افاده (ثانيا) : من عدم ثبوت التمتع عليه إذا كانت بقصد المجاورة أو حصلت الاستطاعة في مكة فأيضا مما لا اشكال فيه اما (الفرض الأول) : فلصدق كونه من حاضري المسجد الحرام. و أما (الفرض الثاني) : فلان العبرة انما تكون بحال الاستطاعة كما لا يخفى و أما ما أفاده: [من ان الظاهر دخوله في المسألة السابقة. إلخ] فهذا انما يتم في الفرض الأولو هو ما إذا كانت بقصد المجاورةو أما الفرض الثاني فدخوله فيها محل اشكال، لاختصاصها بحاضري المسجد الحرام، فلا يمكن التعدي عن موردها
[مسألة 4 المقيم في مكة إذا وجب عليه التمتع]
قوله قده: (المقيم في مكة إذا وجب عليه التمتعكما إذا كانت استطاعته في بلده، و استطاع في مكة قبل انقلاب فرضهفالواجب عليه الخروج الى الميقات لإحرام عمرة التمتع، و اختلفوا في تعيين ميقاته على أقوال: (أحدهما) : انه مهل أرضه.
(ثانيها) : انه أحد المواقيت المخصوصة مخيرا بينها (ثالثها) : انه أدنى الحل. الى ان قال: و الأحوط الأول و ان كان الأقوى الثاني، لعدم فهم الخصوصية من خبر سماعة)
اختلفت كلمات الأصحاب «رضوان اللّه تعالى عليهم» في هذه المسألة على أقوال: (الأول) :
انه مهل أرضه، و اختاره الشيخ، و أبى الصلاح و يحيى بن سعيد، و المحقق في النافع، و الفاضل في جملة من كتبه على ما حكاه صاحب الجواهر «قدس سره» (الثاني) : انه أحد المواقيت مخيرا و هو ظاهر إطلاق كلام المحقق في الشرائع، و ظاهر إطلاق غيره ايضا كذلك كالنهاية و المقنع و المبسوط و القواعد اختاره صريحا الشهيد الأول في الدروس، و الشهيد الثاني في المسالك، و صاحب الروضة «قدس اللّه تعالى أسرارهم» على ما نقل في الجواهر