189
فالمدار على حصولها بعد الانقلاب. إلخ)
و الظاهر انه مما لا خلاف فيه بين الأصحاب
[و أما المكي إذا خرج إلى سائر الأمصار فلا يلحقه حكمها إلا إذا كانت الإقامة بقصد التوطن]
قوله قده: (و أما المكي إذا خرج الى سائر الأمصار مقيما بها، فلا يلحقه حكمها في تعين التمتع عليه لعدم الدليل)
هذا هو المعروف بين الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) قديما و حديثا، و الظاهر انه المتسالم عليه بينهم و لم ينقل أحد منهم للخلاف فيه. قال في المدارك: (و لو انعكس الفرضبأن أقام المكي في الآفاقلم ينتقل فرضه بذلك، الا مع نية الدوام و صدق خروجه عن حاضري مكة عرفا. و احتمل بعض الأصحاب:
الحاقه بالمقيم في مكة في انتقال الفرض بإقامة السنتين، و هو ضعيف. و هكذا نص على عدم انتقال فرض المكي إلى فرض النائي إذا صار مقيما في الآفاق، حيث قال: [و لو انعكس الفرضبأن أقام المكي في غيرهالم ينتقل فرضه و لو سنين، للأصل و غيره بعد حرمة القياس الا ان يكون بنية الاستيطان، فينتقل من أول سنة لصدق النائي عليه حينئذ كما هو واضح]. ما افاده المصنف (قدس سره) تبعا لهم هو الصواب، لعدم الدليل عليه.
ان قلت: انه يمكن التعدي من مورد الأخبار المتقدمة الواردة في حق الآفاقي المقيم في مكة إلى حاضري المسجد الحرام الذي صار مقيما في الآفاق بتنقيح المناط. قلت:
(أولا) : انه لا مجال له أصلا. و (ثانيا) : انه قد تكرر منا مرارا ان تنقيح المناط المعتبر هو القطعي منه دون غيره، و هو غير ممكن في الشرعيات و غاية ما يحصل منه في مفروض المقام هو الظن الذي لا دليل على اعتباره. نعم، إذا حصل لنا القطع بالمناط و عدم مانع عن الجعل ايضا فلا محيص حينئذ عن التعدي، و لكن لا سبيل الى ذلك، كما لا يخفى، فتسرية الحكم من هناك الى المقام قياس، و هو باطل عند مذهب أهل الحق، فلا بد من الاقتصار على موردها. و هو الآفاقي المقيم بمكة سنتين- قوله قده: (إلا إذا كانت الإقامة فيها بقصد التوطن و حصلت الاستطاعة بعده، فإنه يتعين عليه التمتع بمقتضى القاعدة و لو في السنة الاولى، و اما إذا كانت بقصد المجاورة