188
ما عليه فيعتبر بالنسبة إلى التمتع هذا. إلخ)
قد تقدم كلام صاحب الجواهر آنفا و انه (قدس سره) بعد ان حكى عن بعضهم انه لا يشترط في وجوب الحج عليه الاستطاعة المشروط له و لو الى الرجوع الى بلده بل يكفى فيه استطاعة أهل مكة، لإطلاق الآية و كثير من الاخبار. إلخ قال: (ان الجميع كما ترى مع عدم قصد التوطن ضرورة:
انسباق ارادة نوع الحج خاصة من الجميع، فيبقى عموم أدلة استطاعة النائي بحاله و كذا استصحابها بل و أصل البراءة. إلخ) يمكن ان يقال: انه لا ثمرة بين كلام المصنف و بين كلام صاحب الجواهر (قدس سرهما) في مفروض المسألة، لعدم الفرق بين حصول الاستطاعة من الميقات أو من البلد أو من غيرهما أما من حيث أصل وجوب الحج فلما ذكرنا في المباحث السابقة انه إذا حصلت الاستطاعة للآفاقى المسافر حين وصوله الى الميقات جامعا للشرائط فلا إشكال في وجوب الحج عليه و لو لم يكن مستطيعا من البلد، أما لعدم المال له، و أما لعذر آخر و أما بعد تمامية الأعمال فقد تقدم أيضا في المباحث السابقة انه إذا عزم على البقاء إلى مكة و لم يرد الرجوع الى بلده لا إشكال في عدم اعتبار الاستطاعة إليه في وجوب الحج عليه بل يكفيه الاستطاعة إلى المحل الذي قصد ان يقيم فيه، فما يعتبر في وجوب الحج هو حصول الاستطاعة بمقدار ما يمكنه الرواح الى الحج و ما يتعلق به، و هو على الفرض في مفروض المقام حاصل له و على فرض تسليم ترتب الثمرة نقول: أنه لا مجال لما أفاده صاحب الجواهر (قدس سره) لان الظاهر من قوله عليه السلام في صحيحة زرارة: [من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة فلا متعة]و كذا قوله «عليه السلام» في صحيحة عمر بن يزيد: [من جاور بمكة سنتين فهو يكون قاطنا]هو صيرورة الآفاقي بإقامته بهذا المقدار في مكة ملحقا بالمكي فعليه لا تشمله أدلة النائي و اما عدم جريان الاستصحاب و أصل البراءة في حقه فواضح
[و لو حصلت الاستطاعة بعد الإقامة في مكة لكن قبل مضى السنتين]
قوله قده: (و لو حصلت الاستطاعة بعد الإقامة في مكة لكن قبل مضى السنتين فالظاهر انه كما لو حصلت في بلده، فيجب عليه التمتع و لو بقيت إلى السنة الثالثة أو أزيد،