182
الإقامة، و انما الكلام في الحد الذي به يتحقق الانقلاب «فالأقوى ما هو المشهور من انه بعد الدخول في السنة الثالثة. إلخ)
اختلفت كلمات الأصحاب «رضوان اللّه تعالى عليهم» في هذه المسألةأي انقلاب فرض التمتع الى الافراد للآفاتى الذي صار مقيما في مكةعلى أقوال: (الأول) : انه هو الدخول في السنة الثالثة، اختاره المحقق «طاب ثراه» في الشرائع حيث قال: (و لو اقام فرضه التمتع بمكة سنة أو سنتين لم ينتقل فرضه و كان عليه الخروج الى الميقات إذا أراد حجة الإسلام و لو لم يتمكن من ذلك خرج الى خارج الحرم فان تعذر أحرم من موضعه فان دخل في الثالثة مقيما ثم حج انتقل فرضه الى القران و الافراد قال في الجواهر في شرح قول المحقق: (كما صرح به جماعة، بل نسبه غير واحد الى المشهور (بل ربما عزى إلى علمائنا عدا الشيخ) و وافقهم المصنف قده.
(الثاني) : انه هو الدخول في السنة الثانية حكى هذا القول عن ظاهر الدروس، حيث قال على ما نقل في الجواهر: (و لو أقام النائي بمكة سنتين انتقل فرضه إليها في الثالثة، كما في المبسوط و النهاية، و يظهر من أكثر الروايات انه في الثانية) ، و صاحب كشف اللثام بعد ان حكى هذا القول عن الشهيد قال: (و الأمر كذلك، فقد سمعت خبري الحلبي و حماد عن الصادق (عليه السلام) و قال (عليه السلام) . في خبر عبد اللّه بن سنان: المجاور بمكة سنة يعمل عمل أهل مكة. قال الراوي: (يعني يفرد الحج مع أهل مكة، و ما كان دون السنة له ان يتمتع 1و قال الباقر «عليه السلام» في مرسل حريز قال: من دخل مكة بحجة عن غيره ثم أقام سنة فهو مكي. إلخ 2و قد افتى بهذا الخبر الصدوق «قدس سره» في المقنع و لا يعارضها غيرها، لاحتمال صحيحي زرارة و عمر بن يزيد الدخول في الثانية و سنتي الحج بمعنى زمان يسع حجتين، و هو سنة، كما ان شهر الحيض ثلاثة عشر يوما. إلخ) و أشار (قدس سره) بخبري الحلبي و حماد الى صحيح الحلبي، قال: سألت أبا