181هذا و لكن في ثبوت الإطلاق لقوله «عليه السلام» : «ما أزعم ان ذلك ليس له» تأمل فإنه انما يكون في مقام بيان صحة التمتع لمثل هذا الشخص كما يصح منه الافراد، أما فرضه ما ذا فليس في مقام بيانه. هذا مضافا الى ان ذيل الحديث الثاني لعله قرينة على اختصاصه بالحج الندبي، و هو استشهاد ابى الحسن «عليه السلام» لجواز حج التمتع له بقوله:
«و رأيت من سأل أبا جعفر عليه السلام. إلخ» فإن المفروض في هذا الكلام هو الحج الندبي قطعا بل عن المحقق الشيخ حسن في المنتقى الجزم بصراحته في ذلك على ما نقل صاحب الجواهر (قدس سره) ، فعليه قد يقوى في النظر ما حكى عن ابن عقيل (رحمه اللّه تعالى) و مال اليه المصنف (قده) من انه يتعين عليه فرض المكي، و لكنه بعد لا يخلو من تأمل
[مسألة 3 الآفاقي إذا صار مقيما في مكة]
[فإن كان ذلك بعد استطاعته]
قوله قده: (الآفاقي إذا صار مقيما في مكة، فإن كان ذلك بعد استطاعته و وجوب التمتع عليه فلا إشكال في بقاء حكمه سواء كانت إقامته بقصد التوطن أو المجاورة و لو بأزيد من السنتين)
قال المحقق طاب ثراه في الشرائع: (لو اقام من فرضه التمتع بمكة سنة أو سنتين لم ينتقل فرضه و كان عليه الخروج الى الميقات إذا أراد حجة الإسلام. إلخ) قال في المدارك في شرح قول المحقق (طاب ثراه) : (لا ريب ان من فرضه التمتع إذا أقام بمكة أو في حكمها اقامة لا يقتضي انتقال فرضه الى الأفراد أو القران يجب عليه التمتع، و قد قطع الأصحاب بأن من هذا شأنه إذا أراد حج الإسلام يخرج الى الميقات، فاستدل عليه: ان فرضه لم ينتقل عن فرض إقليمه، فلزمه الإحرام من ميقاتهم. إلخ) قال في الجواهر:
(بلا خلاف أجده فيه نصا و فتوى «بل لعله إجماعي، بل قيل: انه كذلك، للأصل و غيره) . ما افاده المصنف (قدس سره) تبعا لهم هو الصواب، اللهم الا ان يقال بشمول الإطلاقات الآتية لهذا الفرض، فتدبر
[و أما إذا لم يكن مستطيعا ثم استطاع بعد إقامته في مكة]
قوله قده: (و أما إذا لم يكن مستطيعا ثم استطاع بعد إقامته في مكة، فلا إشكال في انقلاب فرضه الى فرض المكي في الجملة «كما لا إشكال في عدم الانقلاب بمجرد