128عليه الصلاة و السلام يقول: ما من بقعة أحبّ الى اللّه تعالى من السعي، لأنه يذل فيه كل جبّار 1و مثلهما غيرهما و دلالتها على استحباب السعى نفسيا واضحة
[مسألة 17 لو كان عند شخص وديعة و مات صاحبها و كان عليه حجة الإسلام]
قوله قده: (لو كان عند شخص وديعة و مات صاحبها و كان عليه حجة الإسلام و علم أو ظن ان الورثة لا يؤدون عنه ان ردها إليهم جاز بل وجب عليه ان يحج بها عنه و ان زادت عن اجرة الحج ردّ الزيادة إليهم. إلخ)
هذا هو المعروف بين الفقهاء (رضوان اللّه تعالى عليهم) قديما و حديثا، و يدل على ذلك ما ذكره المصنف (قده) في المتن من صحيح بريد العجلي عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن رجل استودعني مالا فهلك و ليس لولده شيء و لم تحج حجة الإسلام؟ قال: حج عنه و ما فضل فأعطهم 2فالحكم في الجملة مما لا اشكال فيه انما الكلام في انه هل يعتبر في جواز صرفها في الحج علم المستودع أو ظنه بأن الورثة لا يؤدون أم لا مقتضى إطلاق الحديث عدم تقيد الحكم به فيجوز ذلك حتى مع العلم بأن الورثة يؤدون الحج لو سلم إليهم المال فضلا عما إذا شك في ذلك، حيث ان الامام (عليه السلام) كان في مقام البيان و لم يبينه فيكون الإطلاق محكما فلا وجه حينئذ لما يظهر من الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) من تقييد الحكم بذلك ان قلت: انه يمكن استفادة ذلك القيد من قوله (عليه السلام) : (و ليس لولده شيء) (بدعوى) : انه بعد ان لم يكن لهم مال لو سلم إليهم المال يحصل العلم أو الظن بأنهم لا يؤدون عنه الحج بل يصرفونه في حوائجهم قلت: ان هذه الفقرة لا تكون قرينة على العلم أو الظن الغالب بأنه ان رد إليهم المال لا يحجوا عنه، و ذلك لانه ربّما يأكلونه و يأتون بالحج متسكعا، فإنه من الواضح عدم اعتبار صرف المال في الحج فإذا حج النائب و لو بدون صرف المال اجزء عن المنوب عنه بلا اشكال، فلا يمكن إثبات ذلك القيد بصرف احتمال