94فيما إذا كان بينه و بين مولاه نوبة بمقتضى الإطلاقات.
و (التحقيق) : أن الانصراف الحقيقي غير ثابت. و غاية ما يمكن أن يقال انما هي دعوى إجمال المخصص، و الحق كما حققناه في الأصول، عدم جواز التمسك بالعام مع إجمال المخصص و لو كان مفهوميا من غير فرق بين القول: أن الأخذ بالظواهر إنما يكون من باب الكشف عن المرادكشفا نوعيا أو شخصيا على الخلاف فيهو بين القول بأن الأخذ بها إنما يكون من باب أصالة عدم القرينة و قد مر توضيحهفي محلهمفصلا فعلى هذا يتجه عدم وجوب حجة الإسلام على العبد.
[الشرط الثالث الاستطاعة]
[المسألة الأولى في اعتبار الراحلة]
قوله قده: (الثالث الاستطاعة من حيث المال و صحة البدن و قوته و تخلية السرب و سلامته.
هذا هو المشهور بين الفقهاءرضوان اللّه تعالى عليهمقديما و حديثا. بل في الجواهر:
(بإجماع المسلمين و النص في الكتاب المبين و المتواتر من سنة سيد المرسلينصلى اللّه عليه و آلهبل لعل ذلك من ضروريات الدين كأصل وجوب الحج و حينئذ فلو حج بلا استطاعة لم يجز عن حجة الإسلام لو استطاع بعد ذلك قطعا) . و في الحدائق: (إجماعا نصا و فتوى) . و يدل على ذلك قوله تعالى «وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً» 1و الأخبار المتواترة الواردة في المقاممنها:
1-صحيح محمد بن مسلم، قال: قلت لأبي جعفرعليه السلام-: قوله تعالى «وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ . إلخ» قال: يكون له ما يحج به 2.
2-صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّهعليه السلامفي قول اللّه تعالى: « وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ . إلخ» ما السبيل؟ قال: أن يكون له ما يحج به 3. الى غير ذلك من الأخبار التي سيأتي ذكرهاإنشاء اللّه تعالى.
قوله قده: (لا خلاف و لا إشكال في عدم كفاية القدرة العقلية في وجوب الحج