93
[المسألة السادسة في عدم اختصاص الحكم بالعبد القن]
قوله قده: (لا فرق فيما ذكر من عدم وجوب الحج على المملوك و عدم صحته إلا بإذن مولاه و عدم اجزائه عن حجة الإسلام إلا إذا انعتق قبل المشعر بين القن؛ و المدبر؛ و المكاتب؛ و أم الولد؛ و المبعض؛ إذا إذا هاياه مولاه و كانت نوبته كافية مع عدم كون السفر خطريا فإنه يصح منه بلا إذن.
قد نسب ذلك الى الأصحاب، و لا ينبغي الإشكال فيه لإطلاق الأدلةالدالة على عدم وجوب حجة الإسلام على العبدنعم يقع الكلام في خصوص العبد المبعض الذي هاياه مولاه و كانت نوبته كافية لحجة الإسلام فذهب بعض: الى وجوب حجة الإسلام عليه، إذا كان له مال بمقدار ما يحج به. و استغرب من هذا القول صاحب الجواهر (ره) حيث قال: (و من الغريب ما ظنه بعض الناس من وجوب حجة الإسلام عليه في هذا الحال.
ضرورة: منافاته للإجماع المحكي عن المسلمين الذي يشهد له التتبع على اشتراط الحرية المعلوم عدمها في العبد المبعض) . و استغرب المصنف (قده) من هذا الاستغراب الذي أفاده صاحب الجواهر (ره) و استغرب المحقق النائينيرضوان اللّه تعالى عليهمن استغراب المصنف.
و التحقيق: أنه و إن كان الحق عدم وجوب حجة الإسلام عليه. و لكن استغراب صاحب الجواهر (ره) و كذلك المحقق النائيني ليس في محله، فإنه يمكن إثبات حجة الإسلام عليه بأحد وجهين:
(الأول) -دعوى انصراف أدلةالدالة على اعتبار الحرية في وجوب حجة الإسلامعن العبد المعبض فهو في نوبته كالحر.
(الثاني) -دعوى أن أدلةالدالة على عدم وجوب حجة الإسلام على العبد- مجملة حيث أنه لا يعلم أنها هل تشمل هذا القسم من العبد أولا؟ و إجمال المخصص المنفصل المردد بين الأقل و الأكثر مفهوما، لا يسري إجماله إلى العام، فنتمسك بالإطلاقات الأولية الدالة على وجوبه على كل مكلف مستطيع كقوله تعالى: ( وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) 1فعلى هذا يحكم بوجوب الحج عليه إذا كان له مال بمقدار ما يحج به