82على ذلك، فمن المحتمل كونهما رواية واحدة اختلفت النسختان منها. و من المعلوم أنها بناء على النسخة الثانية لا تشمل غير الصيد و لم يثبت أن الصحيح هي النسخة الأولى، و إن أمكن تقويتها بأنها ذكرت في الاستبصار، و الفقيه، و الكافي، بخلاف النسخة الثانية المذكورة في خصوص الاستبصار.
هذا مضافا الى تعدد سند النسخة الأولى بخلاف الثانية، لكن هذه كلها ليست أمارة قطعية على أنه على فرض كونهما رواية واحدة، فالصحيح هي النسخة الأولى دون الثانية.
و على أنه بناء على النسخة الأولى أيضا شمول قولهعليه السلام-: (كلما أصاب العبد و هو محرم. إلخ) لغير الصيد غير معلوم. و لا يبعد كونه مجملا، ان لم نقل إن الظاهر منه خصوص الصيد.
(الرابع) : -حديث محاجة أبي جعفرعليه السلامفي مجلس المأمون مع يحيى ابن أكثم و هو كما في الاحتجاج عن الريان بن شبيب في حديث: أن القاضي يحيى بن أكثم استأذن المأمون أن يسئل أبا جعفر الجوادعليه السلامعن مسألة: فأذن له فقال: ما تقول في محرم قتل صيدا؟ فقال أبو جعفرعليه السلام-: قتله في حل أو حرم؛ عالما كان المحرم أم جاهلا؛ قتله عمدا أو خطأ؛ حرا كان المحرم أو عبدا؛ صغيرا كان أو كبيرا؛ مبتدأ بالقتل أم معيدا؛ من ذوات الطير كان الصيد أم من غيره؛ من صغار الصيد كان أم من كبارها مصرا كان أو نادما؛ في الليل كان قتله الصيد أم بالنهار؛ محرما كان بالعمرة إذ قتله أم بالحج كان محرما؟ فتحير يحيى بن أكثم. الى أن قال فقال المأمون لأبي جعفرعليه السلام-: إن رأيت جعلت فداك تذكر لنا الفقه فيما فصلته من وجوه قتل المحرم! لنعلمه و نستفيده: فقال أبو جعفر: إن المحرم إذا قتل صيدا في الحل و كان الصيد من ذوات الطير و كان الطير من كبارها، فعليه شاة. و إن أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا، و إذا قتل فرخا في الحل فعليه حمل فطم من اللبن، و إذا قتله في الحرم فعليه الحمل و قيمة الفرخ. و إن كان من الوحش و كان حمار وحش فعليه بقرة. و إن كان نعامة فعليه بدنة. و إن كان ظبيا فعليه شاة و إن كان قتل من ذلك في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا هديا بالغ الكعبة. و إذا أصاب المحرم