81لمحرمات الإحرام، و هذا العنوان انما يكون منطبقا على العبد دون المولى كما لا يخفى.
(الثاني) أنه بناء على عدم قابليته للمالكية، فلا مال له حتى يقال بثبوت الكفارة عليه و من المعلوم ثبوت كفارة في ارتكابه المحظورات، فهي على مولاه.
ان قلت: مع عدم تمكنه من أداء الكفارة ينتقل فرضه الى الصوم، و ليس على مولاه شيء.
قلت: (أولا) : ليس الصوم بدلا عن جميع كفارات الحج، و إنما ثبت بدليته عن بعضها.
و (ثانيا) : أنه كما لا يتمكن من أداء الكفارة كذلك لا يتمكن من الصوم فيما إذا منعه المولى، فإن إذنه له شرط في صحة صومه.
و فيه: (أولا) : منع أصل المبنى فإنه قد أثبتنا سابقا في صدر المبحث مالكيته.
و (ثانيا) : لو سلمنا ذلك أو فرض عدم تمكنه من أداء الكفارة لأجل عدم وجود المال حينئذ ففيما يكون الصوم بدلا عنها لا بد له من أن يصوم و ليس للمولى منعه، فإنه (لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق) .
و (ثالثا) : لو فرضنا عدم تمكنه من الصوم أيضا لأجل منعه المولى، تبقى الكفارة في ذمته، يتبع بها بعد العتق و لا وجه لانتقالها إلى ذمة المولى.
و (رابعا) : أنه لو فرضنا عدم تمكن العبد من إعطاء الكفارة، و لا الصوم الى آخر العمر، فيتجه القول بسقوط التكليف منه لانتفاء شرط الخطاب و هو القدرة و لا معنى لانتقالها إلى ذمة المولى (بدعوى) العلم بثبوت كفارة في البين، و أى ربط للمولى بتكليف عبده الذي كان عاجزا عنه.
(الثالث) : -ما مر من صحيحة حريز في كلام صاحب المعتبر (ره) في صدر المبحث و هو قولهعليه السلامكلما أصاب العبد و هو محرم في إحرامه فهو على السيد إذا أذن له في الإحرام، (بدعوى) أن إطلاقه يشمل الصيد و غيره. و فيه: أن صحيح حريز ورد على نحوين: (أحدهما) ما تقدم و هو قوله: «كلما أصاب العبد و هو محرم. إلخ» و (ثانيهما) : «المملوك كلما أصاب الصيد. إلخ» و لم يثبت كونهما روايتين و لا حجة لنا