80رواه الشيخ، و ابن بابويهرضى اللّه عنهمافي الصحيح عن حريز عن أبي عبد اللّهعليه السلام-، قال: كلما أصاب العبد و هو محرم في إحرامه فهو على السيد إذا أذن له في الإحرام) 1. و ذهب ثالث منهم كالمفيدرحمه اللّهالى التفصيل بين الصيد و غيره في الحكم بثبوت كفارة الصيد على مولاه، دون باقي الكفارات. على ما حكاه صاحب المدارك.
و كيف كان فتحقيق المسألة موقوف على بسط الكلام في مقامين: (المقام الأول) في البحث عن ثبوت كفارات العبد على المولى مطلقا، صيدا كان أو غيره، و عدمه. (المقام الثاني) في أنه بعد فرض عدم كون كفاراته على مولاه هل تكون خصوص كفارة الصيد على المولى أولا؟ .
أما الكلام (في المقام الأول) فنقول: لا اشكال أن مقتضى القاعدة بحسب الإطلاقات الواردةالدالة على أن المحرم إذا ارتكب أحد محظورات الإحرام كان عليه الكفارةهو ثبوتها على العبد دون المولى، كما أفاده صاحب الجواهر (ره) و ذلك لانه المحرم، و هو الذي أتى بموجبها. و لم يكن مولاه محرما و لا مرتكبا للمحظورات حتى يحكم بثبوت الكفارة عليه، هذا كله بحسب مقتضى القاعدة، و يقع الكلام في أنه هل ورد دليل في خصوص العبد على أن كفاراته على المولى مطلقا حتى ترفع اليد عن مقتضى القاعدة أولا؟ فنقول: ما يمكن الاستدلال به على ذلك وجوه: - (الأول) -ما مر في كلام صاحب المعتبر (قده) من قوله: (لأنها من توابع إذنه في الحج) . و فيه: منع كونها كذلك فان اذن المولى له في الحج ليس إذنا له في ارتكاب المحظورات حتى تكون كفاراتها من توابعه كيف و من الممكن أن يكون قد أذنه في الحج و لم يكن راضيا بارتكابه المحظورات بل يسخط عليه بذلك. ثم، بعد فرض كون إذنه له في الحج إذنا في ارتكابه لها، نقول: لا يستلزم ذلك أيضا ثبوت الكفارة عليه، فان ارتكابه لها ليس مسببا توليديا لفعله، و الموضوع المأخوذ في لسان الأدلة هو المحرم المرتكب