71و أما ما ذكره المصنف (قده) : من إطلاق النصوصالواردة في اجزاء حج المعتق قبل المشعرففيه: أن تلك النصوص انما وردت في مقام بيان أنه و ان كانت الحرية من شرائط حجة الإسلام و يعتبر فيها من أول الأعمال إلى آخرها، لكن يكفي تحققها من حين الوقوف بالمشعر. و ليست في مقام البيان من حيث تحقق سائر الشروط و عدمه حتى يقال بمقتضى إطلاقها بالاجزاء مطلقا فما ذكره (قده) -من عدم اشتراط الاستطاعة في اجزاء حجةضعيف و لا يمكن المساعدة عليه. و يتلوه في الضعف القول بكفاية الاستطاعة من حين الانعتاق و هو القول الثاني الذي أفاده كاشف اللثام (قده) (و وجه الضعف) أن الدليل على اشتراط الاستطاعة في العبد المعتق قبل المشعر ليس إلا إطلاق أدلة اشتراط الاستطاعة في حجة الإسلام كما عرفت. و من الواضح: أن إطلاق أدلة اشتراطها إنما يدل على اشتراط ثبوتها من أول الأعمال إلى آخرهابحيث لو فقدت في جزء منها لم يجز عنها لا من حين الانعتاق. فان قلنا بانصراف إطلاقها عن العبد المعتق قبل المشعر كما ذهب اليه المصنف قدس سره، فلا بد من القول بعدم اشتراط الاستطاعة في حقه حتى من حين الانعتاق و ان قلنا بعدم الانصراف فلا بد من القول باشتراطها من أول الأعمال إلى آخرها فعلى هذا لا يبقى مجال لما أفاده صاحب كاشف اللثام و هو القول باشتراطها من حين الانعتاق فظهر مما ذكرنا أن الأقوى في النظر هو القول الأول.
ثم لا يخفى: أنه يكفي في اجزاء حجه عن حجة الإسلام كونه مستطيعا من الميقات و لا يشترط استطاعته من البلد لأن طي الطريق الى الميقات ليس داخلا في الحج لا شرطا و لا شطرا و انما هو مقدمة وجودية لا أثر لاقترانها بالاستطاعة و عدم اقترانها بها فيكفي تحققها من أول الأعمال كما لا يخفى. و لا فرق في جميع ما ذكرنا بين أقسام الحج من التمتع و القران و الافراد فإن الكلام في كل واحد منها عين الكلام في الآخر و دليل الاجزاء مطلق و يشمل جميع الأقسام الثلاثة.
[المسألة الأولى في جواز رجوع المولى عن إذنه و عدمه]
قوله قده: (إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام فتلبس به، ليس له أن يرجع في إذنه لوجوب الإتمام على المملوك، و لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.