70ضعف ما ذهب اليه صاحب الدروس (ره) ، و بعض آخر من وجوب تجديدها لما عرفت آنفا.
[الثاني في اعتبار الاستطاعة للعبد المعتق قبل المشعر]
قوله قده: (هل يشترط في الاجزاء كونه مستطيعا حين الدخول في الإحرام، أو يكفي استطاعته من حين الانعتاق، أو لا يشترط ذلك أصلا؟ أقوال. أقواها الأخير لإطلاق النصوص و انصراف ما دل على اعتبار الاستطاعة عن المقام.
اختار الأول: صاحب الدروس (ره) حيث قال فيها: (و لو أعتق قبل الوقوف اجزء عن حجة الإسلام بشرط تقدم الاستطاعة و بقائها) و اختار الثاني: صاحب كشف اللثام (قده) حيث قال: (و من المعلوم أن الاجزاء عن حجة الإسلام مشروط بالاستطاعة عند الكمال) . و اختار الثالث: صاحب المداركطاب ثراهو قال بعدم اعتبار الاستطاعة أصلا لا سابقا و لا لاحقا، و جعله مما ينبغي القطع به، حيث قال: (و ينبغي القطع بعدم اعتبار الاستطاعة هنا مطلقا لإطلاق النص) و وافقه المصنف (قده) و صاحب الجواهر (ره) حيث حكم: بأن النصوص ظاهرة أو صريحة في إدراك حجة الإسلام بذلك و إن لم يكن مستطيعا) .
يمكن أن يقال ان صرف انعتاقه قبل المشعر لا يكفي في صيرورة حجه حجة الإسلام، بل لا بد من تحقق سائر الشرائط أيضا له، فلو أعتق قبل المشعر لكنه لم يكن مستطيعا و واجدا للمال و حج متسكعا لم يجز حجه عن حجة الإسلام، و ذلك لإطلاق قوله تعالى: ( وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً .) 1و لإطلاق النصوص الدالة على اعتبارها في حجة الإسلام الشامل لمن كان حرا و من انعتق قبل المشعر فكما نقول بعدم اجزاء حج الحر عنها فيما إذا حج متسكعا فكذلك نقول بذلك في العبد المعتق قبل المشعر، لإطلاق الأدلة الدالة على اعتبارها فيها فحال العبد المعتق قبل المشعر حال سائر المكلفين من الأحرار في جميع ما يعتبر في حجة الإسلام بلا فرق.
و أما ما ذكره المصنف (قده) : من انصراف الإطلاقاتالدالة على اعتبارها فيها عن العبد المعتق قبل المشعرفممنوع، و على فرض ثبوته بدوي يزول بأدنى تأمل.