69قال: إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج، و ان فاته الموقفان فقد فاته الحج و يتم حجه و يستأنف حجة الإسلام فيما بعد 1الى غير ذلك من الأخبار الواردة عنهم -عليهم السلامو دلالتها على المدعى واضحة.
[يبقى الكلام في أمور]
[أحدها عدم اعتبار تجديد النية له بعد الانعتاق]
قوله قده: (هل يشترط في الاجزاء تجديد النية للإحرام بحجة الإسلام بعد الانعتاق، فهو من باب القلب أولا بل هو انقلاب شرعي؟ قولان مقتضى إطلاق النصوص الثاني و هو الأقوى.
هذه المسألة مبتنية على أنه هل يكون عنوان حجة الإسلام من العناوين القصدية التي يكون قصدها دخيلا في تحقق الماهية المأمور بها، نظير عنوان غسل الجنابة أو لا؟ فعلى (الأول) لا بد أن يقال باشتراط تجديد النية كما لا يخفى و (على الثاني) لا بد من القول بحصول الاجزاء و لو لم يجددها. بل يحصل الانقلاب قهرا، أو نستكشف من انعتاقه قبل المشعر أن حجه كان حجة الإسلام من أول الأعمال.
و تنقيح البحث أن يقال: إن في عالم الثبوت كما يمكن أن يكون عنوان حجة الإسلام من العناوين القصدية، كذلك يمكن أن لا يكون منها، ففي عالم الإثبات لا بد من الرجوع الى الإطلاقات ان كانت، و إلا فإلى الأصول العملية. فنقول: إن ما تقتضيه إطلاقات النصوص المتقدمة الدالة على أنه إذا أدرك المشعر معتقا حصل الاجزاء هو عدم وجوب تجديد النية، فإنه لو كان قصد العنوان الخاصو هو عنوان حجة الإسلاممعتبرا في الاجزاء و قيدا في تحقق الماهية المأمور بها، لكان اللازم على الشارع البيان، و حيث لم يبين تقيدها بشيء فيستكشف عدم دخالته في ماهية الواجب و أنه يتحقق و لو اتى به بدونه. و على فرض عدم تمامية الإطلاقات يمكن إثبات عدم اعتبار تجديدها بمقتضى الأصل العملي و هو البراءة، فبمقتضاها يحكم بعدم وجوب تجديد النية.
فالحاصل: أن الأقوى في تنظر هو عدم اشتراط تجديد النية، فبعد الانعتاق ينقلب ما تلبس به ندبا الى حجة الإسلام قهرا و ليس عليه تجديدها كما أفاده المصنف (قده) فإذا ظهر