43زرارة المتقدم: «و إن قتل صيدا فعلى أبيه» .
[و اما الكفارات الأخر]
قوله قده: (و اما الكفارات الأخر.
الأقوى عدم وجوب الكفارة بارتكاب شيء من محظورات الإحرام على الصبي غير الصيد كما حكى: عن التحرير؛ و المختلف؛ و المنتهى؛ و غيرهم. و يمكن الاستدلال لذلك بوجوه:
(الأول) -دعوى انصراف أدلة الكفارات عنه. و فيه: منع الانصراف، بعد فرض كونه محرما و ممنوعا عن ارتكاب ما يحرم على المحرم فإطلاق أدلة الكفارات شامل له لأن موضوعها هو المحرمسواء كان بالغا أم لا.
(الثاني) -ما قد يترائى في بادئ النظر من كون إحرام الصبي صوريا لا حقيقيا حتى تجب الكفارة عليه بارتكاب شيء من محظورات الإحرام، فلذلك يحكم بعدم ثبوت الكفارة عليه إذا ارتكب أحد محظورات الإحرام، و لكنه خلاف ظاهر الروايات إذ المستفاد منها هو كونه محرما حقيقة فيترتب عليه جميع آثار الإحرام.
(الثالث) -خبر على بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفرعليه السلام.
و سألته عن الصبيان هل عليهم إحرام و هل يتقون ما يتقى الرجال؟ قال: يحرمون و ينهون عن الشيء يصنعونه مما لا يصلح للمحرم ان يصنعه و ليس عليهم فيه شيء 1هذا الخبر يحتمل أن يكون واردا في حج الصبي بنفسه و يحتمل أن يكون واردا في الإحجاج، و ذلك لأنه إذا قرئ «يحرمون» -بالبناء للفاعلفهو وارد في حج الصبي، فيدل على صحة إحرامه و لزوم اتقائه من محظورات الإحرام، و لكنه مع ذلك إذا أتى ببعض المحرمات لا تلزم الكفارة. و أما إذا قرئ «يحرمون» -بالبناء للمفعولكما هو الظاهر بقرينة قوله: «ينهون» فيكون مورده الإحجاج، فيحكم بعدم ترتب الكفارة على فعل الصبي المحرم الذي يحج به.
و بالجملة المدعى هو عدم لزوم الكفارة مطلقا من دون فرق بين الحج و الإحجاج، و هذا الخبر ظاهر في خصوص الإحجاج فهو مثبت لبعض الدعوى لإتمامها فيكون أخص من المدعى