42وجه لهذا التقييد، فدلالته على عدم جواز تصرفه كيفما أراد، واضحة و عليه يحمل ما ورد من (أن مال الولد لوالده) فتأمل.
(فائدة) : ما ذكرنا من كون الزائد على المؤنة الحضرية على الولي انما هو فيما إذا حج به أو أذن له في الحج و اما إذا حج الصبي بنفسه بدون اذن الولي فليس شيء من نفقة حجه على الولي بل جميعها من ماله لما تقدم من أنه مأذون التصرف في ماله بمقدار مؤنة الحج من قبل الشارع بمقتضى إطلاق أدلة الاستحباب من دون احتياج إلى اذن الولي.
[المسألة السادسة يجب على الولي]
[الهدي]
قوله قده: (الهدى على الولي.
لا كلام لنا في ذلك و الظاهر انه لا فرق في كون الهدى عليه بين احجاجه و اذنه في الحج، و يمكن الاستدلال على ذلك بوجهين:
(الأول) -ما عرفت من انه يشترط في تصرفات الولي في ماله كونها غبطة دنيوية للصبي و لا غبطة دنيوية في الإحرام الموجب للهديو إن فرضنا كون أصل سفره و إخراجه من محله غبطة و مصلحة لهلا مكان إخراجه من محله و إدخاله إلى مكة بدون الإحجاج و لا أمره بالحج لئلا يلزم عليه هدي الصبي، فإذا أحجه أو أذن له في الحج فيجب عليه هديه لا محالة.
(الثاني) -مصحح إسحاق بن عمار: سألت أبا عبد اللّهعليه السلامعن غلمان لنا دخلوا معنا مكة بعمرة و خرجوا معنا الى عرفات بغير إحرام؟ قال: قل لهم: يغتسلون ثم يحرمون و اذبحوا عنهم كما تذبحون عن أنفسكم 1(بدعوى) ظهوره في كونه من مال الولي لا من مال الصبي كما هو قضية إطلاق التشبيه تكليفا و وضعا فتأمل.
ثم أنه انما يكون الهدى على الولي إذا حج به أو أذن له فيه، و أما إذا حج الصبي بنفسه بدون اذنه فلا دليل على كونه على الولي و لا يشمله مصحح إسحاق.
[و كفارة الصيد]
قوله قده: (و كذا كفارة الصيد.
هذا هو المشهور بينهم قديما و حديثا، و يدل عليه قولهعليه السلامفي ذيل صحيح