22مشروطة بوقت خاص و قد استراح من هذه الإشكالات من لم يلتزمبمساواة المتعلق مع الموضوع في استحالة التخلف زمانا و منع من جريان برهان لزوم الخلف و المناقضة بالنسبة إلى الحكم و متعلقة كما هو كذلك جزما بالنسبة إلى سائر الشروط و القيود الوجودية، ضرورة ثبوت الأمر بذلك المقيد و ان لم يكن أوجد المكلف بعد تلك القيود اختيارامع بقائها على دخلها في حال الاختيار قطعا، و بداهة عدم صحة المقيد مع انتفاء قيدهفيكون عدم صحة الإتيان بالمتعلق الموقت قبل الوقت كعدم صحة المتعلق المقيد بغيره من القيود مع عدم رعاية قيده اختيارا. لا يقال: نعم، حال قيد الوقتو ان كان كحال سائر القيود في عدم صحة المقيد بدونهلكن الفارق بينه و بينها اختياريتها و تمكن المكلف من إيجادها، بخلاف الوقت لأنه خارج عن اختياره و لا يمكنه تحصيله، و لذا لا يكون في حيز الخطاب، فلا يتعلق الخطاب بالمتعلق الا بعد وجوده كي يصير مقدورا للمكلف، فقبل الوقت المضروب للعمل لا وجود للحكم كما لا وجود له قبل وجود موضوعه. لأنه يقال: لا شك في أن الخطاب لا يتعلق الا بالمقدور، و من البديهيأن الإتيان بالمتعلق في وقته مقدور و المعيار فيها هو المقدورية في وقت الواجب، فما لم يكن الوقت دخيلا في موضوع الحكم فلا مانع من فعلية الحكم بمجرد تحقق موضوعه الذي أخذ في لسان الدليل، كالاستطاعة التي فسرت في الاخبار بأمور ليس منها الموسم، و ظاهر الآية الشريفة، و كذا أخبار وجوب الحج على المستطيع كون الاستطاعة تمام الموضوع، فما لم يثبت دخالة شيء آخر بدليل خاص لا نقول بدخالته فيه. فمهما تحقق الموضوع جامعا للشرائط يتحقق الحكم لاستحالة التخلف، و كذلك الحال في غير الحج من الصوم و غيره من العبادات، الا فيما إذا قام دليل تعبدي على أخذ الوقت قيدا في الموضوع، و لا يكون صرف عدم مقدورية جر الزمان كاشفا عن دخله في الموضوع.
فان قلت: فما فائدة فعلية الحكم قبل مجيء وقت الواجب؟ قلت: فائدته وجوب تحصيل الأمور التي لها دخل في وجود الواجب و لا يمكن تحصيلها في وقت الواجب، و عدم تطرق الأشكال المعروف المبتني على القول بإمكان ثبوت الخطاب المولوي بالنسبة