186في مقام بيان عدم كفاية صحة البدن في وجوب الحج، و اعتبار وجدان الزاد و الراحلة فيه ايضا، و لا أقل من حمله على ذلك جمعا بينه و بين ما عرفت من الأخبار، هذا كله مضافا إلى ما فيه من ضعف السند.
[المسألة الثانية و الستين و يشترط الاستطاعة الزمانية]
قوله قده: (و يشترط أيضا الاستطاعة الزمانية فلو كان الوقت ضيقا لا يمكنه الوصول إلى الحج، أو أمكن لكن بمشقة شديدة لم يجب.) .
قال الشهيد (ره) في الدروس: (و سادسها) التمكن من المسير بسعة الوقت، فلو ضاق، أو احتاج إلى سير عنيف ليطوي المنازل و عجز سقط في عامه، و كذا لو قدر عليه بمشقة لا تتحمل عادة) .
و قال النراقي (قده) في المستند: (للإجماع، و فقد الاستطاعة، و لزوم الحرج و العسر، و كونه أمرا يعذره اللّه تعالى فيه، كما صرح به في بعض الأخبار) .
لا ينبغي الإشكال في ذلك، غاية الأمر أن ضيق الوقت إذا كان بحيث لا يتمكن من الحج أصلا فاعتبار عدمه شرط عقلي، و إذا كان بحيث يتمكن من الوصول اليه لكن بمشقة شديدة لا تتحمل عادة فيدل على اعتبار عدمه أدلة نفي العسر و الحرج.
[المسألة الثالثة و الستين و يشترط الاستطاعة السربية]
قوله قده: (و يشترط أيضا الاستطاعة السربية بأن لا يكون في الطريق مانع لا يمكن معه الوصول إلى الميقات، أو إلى تمام الأعمال، و إلا لم يجب.) .
هذا هو المشهور بين الفقهاءرضوان اللّه تعالى عليهمقديما و حديثا. بل ادعى عليه الإجماع.
قال النراقي (قده) في المستند: (و اشتراطها مجمع عليه محققا و محكيا) . و يدل على اعتبارها غالب الأخبار المتقدمة الدالة على اشتراط صحة البدن فلا نعيدها.
[المسألة الرابعة و الستين]
[إذا استلزم الذهاب إلى الحج تلف ماله في بلده]
قوله قده: (إذا استلزم الذهاب إلى الحج تلف ماله في بلده معتد به لم يجب) .
هذا الكلام مما لا إشكال فيه إن استلزم ذلك العسر و الحرج.
[و كذا إذا كان هناك مانع شرعي من استلزامه ترك واجب فوري]
قوله قده: (و كذا إذا كان هناك مانع شرعي من استلزامه ترك واجب فوري