102غايته فلا و الغرض هو الفصل الزماني و لا يستفاد منها أزيد من امتداد اليوم وحده أو مع ليلته فما في الجواهر عند بيان الفرق بين هذه المسئلة و المسئلة الآتية من الاكتفاء بتقديمه و لو بأيام غير سديد إذ لا إطلاق لهذه الروايات أصلا حتى يبحث عن تقييده بما يدل على تحديد الاجتزاء بالغسل النهارى لليل أو العكس فتحصل ان عدم القول بلزوم قرب الزمان ليس لتقييد إطلاق هذه الرواية بل لا إطلاق لها أصلا و لا تعرض ايضا للروايات الآتية في المسئلة الرابعة للإحرام إلا ما رواه سماعة بن مهران و سيوافيك القول في تلك المسئلة.
و من جميع ما تقدم يظهر حكم الجهة الثانية من اشكال كفاية التقديم بنحو مطلق و لو بأيام لقصور دليله بالنسبة إلى الزائد من اليوم أو اليوم مع ليلته.
و اما ما رواه معاوية بن وهب فدلالتها على جواز التقديم غير خال عن التأمل لأنه و ان ورد في نقل حماد عن معاوية انه (ع) قال: اطل بالمدينة و تجهز بكل ما تريد و اغتسل و ان شئت استمتعت بقميصك حتى تأتى مسجد الشجرة 1.
و لكن في نقل موسى بن القاسم لم يتعرض للاغتسال في المدينة بل قال:
و ان شئت استمتعت بقميصك حتى تأتي الشجرة فتفيض عليك الماء 2و الفرق هو بان التقديم على الأول مصرح به و على الثاني لا تعرض له بل دال على الاغتسال في الشجرة.
و منه يظهر حكم الجهة الثالثة أيضا إذ لا دلالة لها على استحباب اعادة الغسل و اما ذيل صحيحة هشام بن سالم المتقدمة فحيث ان ظاهر قوله (ع) «عليكم» هو نفى البأس فيدل على جوازه و مشروعيته فإذا كان جائزا يكون راجحا لعدم خلو العبادة منه إذ الغسل أمر عبادي فتجويزه تجويز لعمل مندوب فإتيانه في الميقات إتيان مستحب و ان كان قد اتى به في المدينة هذا إذا كان المراد من قوله: «لا عليكم» هو انه لا بأس عليكم كما هو الظاهر من هذه الصيغة في غير المقام و اما إذا كان المراد هو رفع الغسل