93المستفاد من اللفظ وجوبه من حين الشروع في أفعال الحج و انتهاؤه بآخر أفعاله و هو رمى الجمار لان ماشيا وقع حالا من فاعل أحج فيكون وصفا له و انما يصدق حقيقة بتلبسه به. انتهى. إذ ليس هنا موضع الاستظهار من اللفظ الواقع في صيغة النذر و على التسليم لا يكون اللفظ دائما بتلك العبارة الدالة على كونه حالا من الفاعل و لا يتصور ان يحكم الشارع بلزوم المشي من موضع معين خلاف ما عينه الناذر رغما لأنفه، لعدم دلالة دليل الوفاء على أزيد من وجوب العمل على طبق النذر كائنا ما كان.
نعم قد يتصور الاحتياج الى اللفظ الصادر منه حين النذر كما إذا لم يأته في ذلك العام فوجب القضاء أو كان مطلقا و تعلل الى ان زالت عن ذهنه صورة النذر فاحتاج الى استحضار قصده المشخص لمبدء مشيه و لا يمكن ذلك الا بالاستظهار من اللفظ الواقع في صيغة النذر. فعليه لا يبعد اعتبار ظهوره لنفسه اى للناذر كما يعتبر لغيره كما إذا اوصى أو مات و قلنا بإخراج النذر من الأصل فاختلف الورثة فيرجع في تعيين المنذور الى لفظ النذر الظاهر في انه هو إتيان نفس أفعال الحج ماشيا أو مع مقدماته ايضا من بلد النذر أو الناذر.
و لا يخفى ان المتبادر من نذر المشي في شروع السفر ليس هو بلد النذر و الناذر بل مكان خروج القافلة و سير الرفقة فعليه لو اتفق ان كان الناذر هناك لا يحتاج الى الرجوع الى بلد النذر أو بلد الناذر ثم السير منه ماشيا الى ذلك المكان بل يخرج منه اى من ذلك المكان ماشيا بلا احتياج الى الرجوع الى بلده أو بلد نذره. مع ان الاعتداد ببلد النذر لأوله غالبا الى بلد الناذر. مع ان كون المراد هو ما هو يستوطن فيه محل اشكال و تأمل.
و اما الجهة الثانية فعن المشهور ان المنتهى هو رمى الجمار
و في مقابله و قيل انه المشهورالقول بأنه طواف النساء و التحقيق فيه ان ذلك يتصور على أقسام ثلثه:
الأول ان ينذر المشي إلى مكة أو بيت اللّه بالخصوص و لا خفاء في عدم دخول