94شيء من أفعال الحج فيه.
و الثاني ان ينذر المشي في الحج إجمالا بلا استحضار لأفعاله تفصيلا.
و الثالث ان ينذره مع استحضارها تفصيلا.
لا ريب في تبعية الوفاء سعة و ضيقا لكيفية النذر سعة و ضيقا في الجملة. إنما الكلام في جهة اتفاق غير واحد من الأصحاب على انقطاع المشي برمي الجمار فله ان يركب (ح) للزيارة و نحوها.
و الذي لا غبار عليه هو جواز الركوب في غير أفعال الحج في الجملة لخروجه عن حريم النذر مثلا لو أراد ان يشترى مركبا في الموقف و أراد اختباره في السير فركبه امتحانا إذ لا شبهة في عدم تحقق الحنث بمجرده و كذا لو احتاج الى تحصيل ماء الشرب لانصرافه عن ذلك كله. و الذي لا محيص عنه هو انه لو قلنا بانقطاع المشي بالرمي مطلقا و ان كان نذره لما بعده ايضا بنحو يشمل العود الى البيت العتيق بعد الرمي فلا يجب الوفاء به بل يحب الوفاء بخصوص ما قبله، لزم الاعتراف بان التفكيك لمجرد التعبد و الا فلا وجه لانعقاد النذر بالنسبة الى بعض دون بعض مع وحدته الاتصالية المساوقة للوحدة الشخصية الا ان يكون النذر ناظرا الى ما هو المشروع الراجح على ما هو عليه فيكون تعيينه من الشارع فلا تعبد (ح) .
و بالجملة
و الذي في الباب عدة روايات
ليس شيء منها في خصوص نذر الحج ماشيا أو المشي له بل لا دلالة لبعضها عليه من حيث العموم أو الإطلاق بل لاستنباط ان الراجح من المشي أي مقدار هو فينتج من جهة انعقاد ما زاد عن ذلك الحد و عدمه. نعم لبعضها دلالة عليه من حيث الإطلاق و هي هذه:
الأولىصحيحة إسماعيل بن همام
عن ابى الحسن الرضا عليه السلام قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: في الذي عليه المشي في الحج إذا رمى الجمرة زار البيت راكبا و ليس عليه شيء 1