150عن الغير مشروعا له و ان لم يكن متعلقا للإجارة.
و قد لا يكون كذلك أصلا لا وجوبا و لا ندبا.
لا إشكال في عدم الاجزاء و عدم صحة النيابة على الثاني إذ لم يتوجه الى المنوب عنه شيء من ذلك أصلا حتى ينوب الأجير عنه بعد فرض حصول قصد القربة من النائب ح.
و اما إذا كان دليل المشروعية أوسع من دليل الوجوب بان كان الحج الأفرادي مشروعا للمنوب عنه ايضا و ان كان الواجب عليه في الإسلام غيره من خصوص التمتع أو العكس و بالجملة ما هو المشروع له بحسب الشرع أعم مما هو الواجب عليه أصالة و قد تعلق عقد الإجارة بخصوص ذلك الواجب. فالحق فيه هو الاجزاء و ان ما ناب فيه عنه يجزيه بلا إشكال إذ المفروض ان العمل كان عبادة مشروعة للمنوب عنه و قصده النائب له مع مشروعية النيابة على الفرض المسلم فلا وجه لعدم وقوعها عنه كما فرض تعلق الإجارة بذلك خاصة.
و غاية ما يمكن ان يقال هو ان الداعي للنائب على ان يأتي بمثل هذا العمل الشاق هو انعقاد الإجارة و لو علم بعدم كفايته عما استؤجر عليه لم يأته أصلا و حيث انه غير ذلك المستأجر عليه فللمستأجر الامتناع من أداء الأجرة فعليه لا وجه لصحة نيابته و اجزاء عمله عن المنوب عنه مع انه لا داعي له الا تخيل الأمر بوفاء عقد الإجارة المعقود هناك.
و لكن لا اعتداد بمثل هذه الشبهة بعد ما مر منا التحقيق في نظير المقام من صحة غسل الجنابة عمن لم يدعه اليه الا العلم ببقاء وقت الصلاة الأدائية بحيث لو كان عالما بانقضاء الوقت لم يغسل على نحو التقييد لا مجرد الداعوية، لعدم الافتقار في صحة العمل العبادي إلى أزيد من حسن الفعل و حسن الفاعل فعند انضمام الحسن الفعلي الى الحسن الفاعلي يتم الأمر و لا شك هنا في حسن فعل الحج نحو حسن فعل الغسل و لا ريب أيضا في حسن النائب الحاج عن الغير لكونه بصدد وفاء الأمر