149الأول من حيث صحة الإجارة و بطلانها و الصور المتصورة فيها قبل عمل الأجير بالمستأجر عليه أو الأفضل أو المفضول.
و الثاني من حيث صحة النيابة و الاجزاء في كلتا صورتي صحة الإجارة و بطلانها.
و الثالث من حيث استحقاق الأجرة عند عدم تطابق المأتي به للمستأجر عليه.
اما الأمر الأول [من حيث صحة الإجارة و بطلانها]
فقد يكون مصب الإجارة حجا معينا بالخصوص كالقران و نحوه و لا ريب في صحة الإجارة من هذه الجهة إذ لا عذر في المتعلق أصلا لمن يعمله. و قد يكون المتعلق أحد الأنواع الثلاثة تخييرا و لا ريب في بطلانها إذا اختلفت فيما يوجب ازدياد الأجرة و نقصانها و ان لم يقسط الثمن عليه بل و ان لم تختلف كذلك نظير بيع عبد من العبدين المتفقين فيما يوجب المالية و مقدارها، لانعقاد الإجماع هناك على البطلان.
و قد يكون المتعلق هو الجامع بين الأنواع و هو نفس الحج فح و ان كان المتعلق معلوما الا انه إذا اختلف الأنواع بنحو يوجب الغرر فيشكل في صحتها فتبطل. و ليس الجهل بالمناسك و أحكامها الخاصة من حيث هو ضارا لصحة عقد الإجارة إذا كان الجهل يزول بالعلم بها حين العمل اجتهادا و تقليدا لكفاية القدرة على تسليم حق الغير و العلم به حين الأداء، بل المضر بانعقادها هو الجهل بخصوصيات العمل المستأجر عليه الموجبة لتفاوت الأجرة زيادة و نقصانا و ان حصل العلم بها حين العمل و كذا الحكم فيما لو كان واجبا على المنوب عنه بالتخيير كذي المنزلين المتساويين و نحوه و قد يكون ذلك بان يصير الأجير تحت اختيار المستأجر فيما يأمر و يشاء من دون تعيين لنوع العمل أصلا إذ المتعلق هو نفس العمل بما هو عمل في يوم أو شهر أو سنة أو أزيد كما هو المتعارف بين من يفوض أموره الى بعض خدامه بلا تعيين لنوع العمل حين الإجارة فهو صحيح.
و اما الأمر الثاني [من حيث صحة النيابة و الاجزاء]
فقد يكون النوع الخاص من الحج الذي يأتيه الأجير نيابة