148
الطائفة الثالثة ما يدل على عدم الاجزاء إذا كان الموت في الطريق
فهي موثقة عمار عن ابى عبد اللّه عليه السلام في رجل حج عن آخر و مات في الطريق، قال: و قد وقع اجره على اللّه و لكن يوصي فإن قدر على رجل يركب في رحله و يأكل زاده فعل 1.
هذه الرواية دالة على عدم الاجزاء إذا مات النائب في الطريق سواء كان قبل الإحرام أو بعده و بالجملة ما دام يصدق على الحاج انه في الطريق و كيفية الجمع الدلالي بينها و بين ما تقدم من الاجزاء مطلقا إذا كان الموت في الطريق في قبال ما يكون الموت في المنزل مثلا هو ما أشرنا سابقا من الأخذ بالقدر المتيقن من كل منهما و القدر المتيقن من الدالة على عدم الاجزاء هو ما إذا كان الموت قبل الإحرام و القدر المتيقن من الدالة على الاجزاء هو ما إذا كان بعده و بهذا التوفيق العرفي يجمع بينهما.
ثم ان قول الشيخ (ره) بالإجزاء إذا مات بعد الإحرام و قبل الدخول في الحرم لا وجه له، إذ الاجزاء كما هو واضح خلاف للقاعدة و الإجماع على عدمه قبل الإحرام و الحرم معا إجماع على القاعدة و يحتمل كونها مدركا للجمعين و المهم هو الإجماع بعدهما و اما بعد الإحرام و قبل الحرم فلا إجماع كما ان القدر المتيقن من عدم الاجزاء هو ما قبلهما و كان ذلك ايضا من باب القاعدة و المهم هو الاجزاء و القدر المتيقن منه هو ما بعدهما معا فلا يستند قول الشيخ (ره) الى ما يصح الاعتماد عليه في قبال روايات الباب.
[و يجب ان يأتي بما شرط عليه]
قال قده: و يجب ان يأتي بما شرط عليه من تمتع أو قران أو افراد و روى إذا أمر ان يحج مفردا أو قارنا فحج متمتعا جاز لعدوله إلى الأفضل و هذا يصح إذا كان الحج مندوبا أو قصد المستأجر الإتيان بالأفضل لا مع تعلق الغرض بالقران أو الافراد.
أقول: ان استقصاء البحث عما تعرض ره له بحسب القواعد في أمور: