151المتوجه اليه و امتثاله فله حسن انقيادي كما ان المغتسل هناك ايضا بصدد الامتثال لما توجه اليه على زعمه فله الحسن الانقيادى فعند اجتماع الحسنين يحكم بصحة العبادة فإذا صحت وقعت عن الغير لقصدها عنه نظير التبرع فليس الأمر بعد ذلك بيد النائب لوقوعه قهرا عن الغير شاء (ح) أو لم يشأ، صحت الإجارة أو بطلت، كان ذلك العمل واجبا عليه بالعرض أو كان مندوبا، كان أفضل عما استوجر عليه أم لا لعدم الافتقار في صحة النيابة إلى أزيد مما هو الموجود في المقام على الفرض.
نعم إذا لم يكن ذلك العمل مشروعا له أصلا كما انه لم يجب عليه بالأصالة فهو خارج عن المقصود إذ النيابة ليست مشرعة بل انما هي تدور مدار ما شرعه الشارع فقط فمع عدم المشروعية لا حسن لذلك الفعل المتلون بلون النيابة أصلا.
و اما الأمر الثالث [من حيث استحقاق الأجرة عند عدم تطابق المأتي به للمستأجر عليه]
فيتضح البحث فيه من حيث ان الإجارة قد تكون مطلقة لعدم تعيين سنة خاصة و قد تكون مقيدة بسنة مخصوصة و في كلتا الصورتين قد تكون خصوصية الحج من القران أو الافراد أو التمتع مأخوذة بنحو التقييد و قد تكون مأخوذة بنحو الاشتراط. على ذمة البحث عما هو مقتضى القاعدة الشاملة لعقد البيع ايضا. فلنمثل ذلك بالبيع بأقسامه المتصورة في مثل المقام حتى يلوح ان مقتضاها ما هو، من البطلان و الصحة و من الخيار و عدمه، مع الإشارة الى ما فيه يختلف المقام و البيع، إذ لكل منهما خصوصية لا توجد في الأخر فنقول و عليه تعالى التكلان:
قد يكون المبيع كليا في الذمة
و هو الحنطة العراقية مثلا (فح) إذا سلم البائع غير العراقية منها لا يجب على المشترى القبول كما ليس له الخيار ايضا بل على البائع تبديل ذلك بتسليم ما هو المصداق للمبيع حقيقة و كان المشترى مالكا لذلك المبيع في ذمة البائع فلو تعذر التسليم فعليه ان يؤدى بدله من المثل أو القيمة و كان له أي للمشتري بيع ذلك سواء قبل تعذر التسليم أو بعد تعذره بنحو يرجى الزوال و التبدل إلى الإمكان مثلا. و يمكن ان يجرى فيه التفصيل الآتي فيما كان المبيع شخصيا بين