130لأزيد من واحد لا لعدم إمكان الجمع بين أكثر منه فح لا مانع من ذلك فهو جائز ثبوتا و إثباتا و الأول غير جائز كذلك.
و اما اشتراط خلو ذمة النائب عن الحج الواجب و نحوه
فقد تقدم الكلام فيه و انقدح انه لا دليل عليه الا من باب اقتضاء الأمر بالشيء للنهى عن ضده و فيه انه لا يقتضي أولا و على فرض الاقتضاء لا يوجب البطلان ثانيا نعم في خصوص حجة الإسلام كلام آخر لبعض ما ورد في الباب. و اما لو وجب عليه الحج النذري مثلا و عصى بعدم الوفاء و ناب عن الغير يصح حجه و تبرأ ذمة الغير.
و القول بان النذر يوجب تملك اللّه تعالى الحج في ذمته فليس له صرف ذلك الأمد في حج آخر بعد ان قال في نذره للّه تعالى على (اه) لا تقتضي أزيد من بطلان إجارته نفسه للغير ان ناب مؤجرا و اما حجة فصحيح البتة.
ثم لا يخفى انه بناء على اقتضاء الأمر بشيء للنهى عن ضده لا بد و ان يكون الأمر في عام النيابة باعثا فعليا مضيقا و الا فلا اشكال من غير فرق في ذلك كله بين الحج و العمرة و من غير فرق بين ما اتحد ما في ذمته مع ما تعلقت النيابة به أو اختلفا كالحجين أو العمرتين أو الحج و العمرة و ذلك واضح.
بقي الكلام في اشتراط المماثلة في النيابة بين النائب و المنوب عنه
و في مانعية الصرورية.
و بيانه ان الحق هو عدم اشتراط المماثلة في الذكورة و الأنوثة بين النائب و المنوب عنه لعدم الدليل عليه بعد إطلاق أدلة النيابة و عدم القول به (مع شهادة مثل صحيحة رفاعة و حسنة معاوية بن عمار عليه) و اما إذا كان النائب صرورة فقد ادعى الإجماع على الجواز ان كان رجلا و اما إذا كانت أمرية فعن النهاية عدم جواز نيابة المرية الصرورة مطلقا و عن الاستبصار عدم جوازها عن الرجل.
ثم الدليل على الأول مضافا الى الإجماع و عدم الخلاف بين الأصحاب غير واحدة من الروايات: منها صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما قال لا بأس ان يحج