131الصرورة عن الصرورة 1و غيرها من الأحاديث المعتبرة و لسنا الآن بصدد نقل ما يدل على الجواز لكونه مسلما بل بصدد بيان ما يحتمل تعارضه لأدلة الجواز الموجب لذهاب الشيخ ره في الاستبصار إلى قول و في النهاية إلى رأي آخر.
و اما ما يستظهر منه عدم جواز نيابة المرية الصرورة فهو خبر سليمان بن جعفر قال سألت الرضا عليه السلام عن المرأة الصرورة حجت عن امرأة صرورة فقال (ع) لا ينبغي 2بناء على ظهور لا ينبغي في الحرمة. و فيه ما لا يخفى مع اختصاص المنع بما إذا كان المنوب عنها صرورة أيضا فلا بد من التأمل في هذه الروايات الخاصة المخالفة للإطلاقات و العمومات حتى يتضح وجه عدم الأصحاب بها.
و لنشر قبل ذلك الى ما عن بعض العامة من عدم جواز نيابة الصرورة مستدلا بأن الصرورة حيث انه لم يحج لا يعرف الحج بجميع خصوصياته من السير كما و كيفا و نحو ذلك مما يرجع الى الفصل بين المنازل أنفسها و كذا بين المواقف التي فيها اعمال و مناسك خاصة و معه يكون الإجارة عليه غررية و حيث انه لا اختصاص لبطلان الغرري من المعاملة بالبيع بل يشمل غيره ايضا فيقع الإجارة باطلة و لا يكفى حدوث العلم بها حين التلبس بالحج و أثناء الشروع فيه.
و لكن فيه انه لا تلازم بين عدم الحج و الجهل بمواضع السير كما و كيفا و غير ذلك لإمكان العلم بالاستعلام من أهله أو لكونه مجاورا لمكة و المدينة و ما يليهما حيث انه لا يخفى على قطانهما مواضع السير و الفصل بينها قربا و بعدا كما انه لا تلازم بين صدور الحج منه و العلم بها، نحو ما لو آجر نفسه لتطريق طريق معين لم يسر فيها بل سار في طريق آخر الى بيت اللّه هذا أولا. و ثانيا ان البحث انما هو في صحة النيابة و سقمها لا في الإجارة فلنفرض الكلام فيها لو ناب بعض الوراث عن أبيه لاستخلاص التركة عن تعلق حق آخر به فلا ارتباط للإجارة بالنيابة.