127تلك المحارم و عليه التكفير ايضا ان ارتكب الصبي المحرم بأمره شيئا منها و انما على الصبي القصد و اما اتقاء المحارم فعلى الولي ان يحثه عليه و اما الكفارة عند الارتكاب فعليه ايضا لا على الصبي فيشكل التعدي منه الى غيره.
كما لا ارتباط لما ورد في إحجاج الصبي الغير المميز بان يجرد و يلبس ثوبي الإحرام إذ ذلك فعل الولي لا فعله و لذا يكون القصد من الولي لا منه فهو أجنبي عن المقام لكونه في الصغار من الصبيان و ذلك إحجاج لهم لا حج صادر منهم بديهة فلم يثبت دليل مشروعيته مطلقا بنحو يشمل بإطلاقه الصبي و البالغ معا.
و اما الأمر الثاني فلا يصلح شيء مما استدل به لبطلان عمله للتخصيص أو التقييد إذا تم الأمر الأول في مورد إذ ليس عمده كلا عمد و قصده خطاء في جميع الموارد و لذلك لا يلتزم الفقهاء بجواز أخذ ما احتطبه و حازه إذ لو كان قصده كلا قصد لكان ما جمعه من الحطب و حازه من المباحات باقيا على حالته الاولى من الإباحة بل يختص ذلك بباب الديات فلا صلوح لمثله للمنع عن إطلاق مشروعية عبادة.
و اما حديث رفع القلم عن النائم حتى يستيقظ و عن الصبي حتى يحتلم اه فالظاهر منه رفع المؤاخذة أو قلم التكليف الملزم لا أصل المشروعية و يشهد له وجوب القضاء على النائم إذا استيقظ مع انه لو لم يشرع أصل الصلاة مثلا له حال النوم لم يكن وجه لوجوب القضاء لعدم تحقق عنوان فوت الفريضة أو عنوان الفوت إجمالا بل ذلك لأجل بقاء الاقتضاء على ما هو عليه حتى حال النوم الا انه لم يبلغ مرحلة البعث و التحريك و احتمال الفرق بين الصبي و النائم بان الاقتضاء باق في الثاني دون الأول مخالف لوحدة السياق فلا يشمل رفع أصل الاقتضاء و المشروعية بل لخصوص التكليف الملزم أو المؤاخذة. فتحصل انه لا منع لشمول إطلاق دليل ان كان في البين بنحو يشمل الصبي المميز الذي هو المبحوث عنه.
و اما الأمر الثالث فيحتاج إلى إطلاق دليل مشروعية النيابة و الظاهر عدمه لان المستفاد من غير واحدهما ورد في النيابة هو أصل مشروعيتها لا خصوصيتها سعة و ضيقا