115هذه من الروايات التي لم تذكر فيها خصوصية السؤال لمعلوميتها بالجواب إذ لم يذكر فيها ان المسئول عنه هو طرو التعب و السؤال عن حكمه الا انه يعلم بالجواب ذلك و دلالتها على عدم وجوب السياق ايضا كما تقدم.
هذه هي الطوائف الثلث من الروايات الواردة في المقام و المستفاد من طائفة هو وجوب سياق البدنة و الظاهر من طائفة أخرى هو عدم الوجوب من باب عدم التعرض له مع كونها بصدد البيان و من طائفة ثالثة هو استحباب ذلك لكونها ناصة بعدم الوجوب بل يكون محبوبا فقط بلا إلزام و هذه الطائفة الثالثة بناء على ان لا يكون المأتي به وفاء للنذر أجنبية عن المقام كما أشير إليه سابقا و الجمع بين الطائفة الثانية الساكتة عن الوجوب و الأولى الظاهرة فيه قد يتصور بوجهين على ما تقدم.
الأول بأن يحمل ما يدل على الوجوب على خصوص ما كان العجز كليا و لا يحتمل زوال العذر و يحمل ما يدل على عدم الوجوب على العجز الشخصي و إمكان الإعادة ماشيا.
و الثاني بأن يحمل الأول على الندب بصرف هيئته الظاهرة في الوجوب الى الندب الملائم لعدم التعرض في الثاني. و لكن مقتضى الحمل الأول ان لا يكون لاستحباب السياق في العجز الكلى دليل مع انه إخراج للفرد الشائع عما يدل على عدم الوجوب بالسكوت في مقام البيان بخلاف الحمل و الجمع الثاني و لعله لذا لم يجمع الأصحاب بينهما على الوجه الأول.
فتحصل ان السياق ليس بواجب مطلقا و اما الاجتزاء بالركوب فالظاهر اختصاصه بالعجز الشخصي الطاري أثناء السير و اما مجرد العجز عن المشي في هذه السنة مع القطع بزواله في العام القابل فيشكل معه الحكم باجتزاء الشارع بالركوب و رضاه بسقوط المشي إذ لم يكن المنذور متعددا كالحج و المشي بحيث لا مساس لأحدهما بالاخر بل كان واحدا مقيدا و هو الحج ماشيا فمجرد طرو العجز في هذا العام