114و ظاهر قوله «فلم يستطع» هو العجز قبل الشروع لا الطارئ أثناء السير و ظاهر قوله «يحج راكبا» هو ان مجرد العجز و لو في الجملة بأن يعجز عن مشى الجميع لا البعض مجوز لركوب جميع الطريق و ان استطاع المشي في بعضها فلا مجال لإعمال قاعدة الميسور بلحاظ الصحيحة الا ان يدعى ظهورها في جواز الركوب بقدر عدم الاستطاعة فان لم يستطع شيئا من السير ركب الجميع و الا يتبعض الركوب بتبعض المشي نصفا أو ثلثا و نحوهما و لا يبعد هذا الاحتمال بمعونة بعض ما سيأتي الإشارة إليه لا لأجل ظهورها. و ليس المراد منها وجوب الركوب بمجرد طرو العجز بل المراد هو جوازه لكون الأمر واردا في مورد توهم الحظر. و كيف كان فهذه تدل عدم وجوب شيء آخر وراء الركوب و هو السياق لكونها في مقام البيان.
الخامسة صحيحة رفاعة
قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل نذر ان يمشى إلى بيت اللّه تعالى قال (ع) : فليمش، قلت: فإنه تعب، قال عليه السلام: إذا تعب ركب 1و المستفاد منها هو جواز الركوب بمجرد التعب و ان لم يعلم به قبل الشروع بل هذا و هو صورة الشك داخل في الرواية قطعا لانه الفرد الشائع و لكن الركوب مع العلم أو احتمال زوال التعب و العذر عند ما كان النذر مطلقا ليس بنحو التعيين بل يجوز الإعادة ماشيا أيضا إذا زال العذر.
و اما دلالتها على عدم وجوب شيء آخر كالسياق فبما تقدم حيث ان السكوت في مقام البيان يدل عدم دخالة أمر آخر.
السادسة رواية سماعة و حفص
المروية عن نوادر محمد بن عيسى قال: سألنا أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل نذر ان يمشى إلى بيت اللّه حافيا، قال: فليمش فإذا تعب فليركب 2.