116مع العلم بزواله فيما بعد لا يجوز التبدل و الاكتفاء بالركوب. و اما من مشى بعض الطريق ففاجأه العجز فيمكن الاجتزاء بالركوب هنا و إتمام حجه راكبا وفاء للنذر لمصلحة المكلفين حيث ان الإعادة ماشيا في العام القابل شاق بالنسبة الى ذلك الشخص 1.
القول في النيابة
قال قده: و شرائط النائب ثلاثة: الإسلام و كمال العقل و ان لا يكون عليه حج واجب فلا تصح نيابة الكافر لعجزه عن نية القربة و لا نيابة المسلم عن الكافر و لا عن المسلم المخالف الا ان يكون أب النائب و لا نيابة المجنون لانغمار عقله بالمرض المانع من القصد و كذا الصبي الغير المميز و هل تصح نيابة المميز قيل لا لاتصافه بما يوجب رفع القلم و قيل نعم لانه قادر على الاستقلال بالحج ندبا.
أقول: ان النيابة لما توقفت على نائب و منوب عنه فلها شرائط راجعة إلى النائب و شرائط أخرى راجعة إلى المنوب عنه بالتبعيض بعضها لهذا و بعضها لذاك و للاستنابة التي هو فعل للمستنيب لا النائب شرائط أخر خارجة عن شرائطهما. و البحث الآن فيما يرجع الى الكافر و من بحكمه نائبا كان أو منوبا عنه فلنقدم لذلك مقدمة.
و هو ان دركات العذاب متفاوتة شدة و خفة نظير درجات الثواب كذلك. و لا شك في ان الكافر القتال الهتاك الشارب للخمر و المرتكب لغير واحدة من المعاصي الكبيرة الموبقة أشد عذابا من الكافر البري عن تلك الشرور و الجنايات و كذا لا ريب في التفاوت