353
و لو عدل إلى التمتّع عن قسيميه و تعلّق الغرض بالأفضل أجزأ و إلاّ فلا (1) و لا يستحقّ أجرا.
و يمكن أن يعود الضمير إلى الامتثال أي بردّ التفاوت بينهما لا مع امتثاله لما شرط المستأجر فيشمل مسمّى الغرض و عدمه، و هذا هو الأنسب لما فيه من موافقة غيره و بيان حكم القسمين، و مع ذلك فيشمل الحكم في كلا القولين، لأنّ الطريق التي استؤجر لسلوكها لم يقطعها، و التي عدل إليها غير مستأجر عليها، فإدخاله في التقسيط غير جيّد.
و أمّا ثبوت أجرة المثل، فلأنّ الحجّ نفسه مشترك بين الطريقين و قد فعله فيستحقّ بنسبة من المسمّى على التقديرين لا أجرة مثل عمله، و حينئذ فالقول باستحقاقه من المسمّى بنسبة ما عمل من المشروط خاصّة أوجه، و الرواية 1لا تنافيه.
قوله: «و لو عدل إلى التمتّع عن قسيميه و تعلّق الغرض بالأفضل أجزأ و إلاّ فلا» .
مقتضاه أنّ غرض المستأجر إذا لم يتعلّق بالأفضل لا يصحّ العدول، و ليس كذلك و إنّما المراد أنّه إذا كان المستأجر مخيّرا في الأنواع فالعدول إلى التمتّع أفضل من حيث إنّه أفضل الأنواع، فيجوز للمستأجر العدول حينئذ لأنّه زاد خيرا. و إن لم يكن مخيّراكما إذا كان أحد القسمين فرضه دون التمتّعلم يجز العدول منهما إلى التمتّع؛ لأنّه حينئذ ليس بأفضل و لا مساو. و التخيير يتحقّق في المندوب و الناذر للحجّ مطلقا، أو ملاحظة التخيير بين الأنواع و ذي المنزلين مع تساوي الإقامة فيهما، و مستند الحكم صحيحة أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام في رجل أعطى رجلا دراهم يحجّ بها عنه حجّة مفردة، أ يجوز له